أبلغت مصادر قضائية "المستقبل" ان "التسليم بملاحقة الشهود الزور أمام المجلس العدلي في مقابل تجميد عمل المحكمة الدولية يعني ببساطة دفن قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والتسليم لمشيئة القاتل والرضوخ الى مشيئة الاغتيال السياسي من دون أن يخضع المجرم للعقاب، وجعل القتل السياسي قدراً لا مفر منه بالنسبة الى اللبنانيين".
وذكّرت المصادر بأن "اجراءات المحاكمة أمام المجلس العدلي في أي جريمة تتوافر فيها عناصرها المادية وأدلتها الجرمية وموقوفوها تستغرق ما لا يقل عن ثلاث الى أربع سنوات، فكيف الحال اذا تولى المجلس العدلي ملف الشهود الزور الخالي من أي مستند أو دليل أو موقوف أو مشتبه فيه، وكيف يمكن اجراء تحقيق عدلي أو محاكمة في ملف غير موجود وعناصره غير مكونة في الأساس؟"
وأشارت المصادر الى أن "اذا كان البعض يسعى الى محاكمة من إدعى عليهم جميل السيد أمام القضاء السوري وصدرت بحقهم مذكرات التوقيف السورية، عندها نفهم الغاية من فتح ملف الشهود الزور، بمعنى أن حاملي هذا الطلب لا يبغون محاكمة الشهود المحتملين، انما محاكمة كبار القضاة والأمنيين الذين شاركوا بالتحقيق الأولي والتحقيق القضائي اللبناني في ملف الرئيس الحريري وتحويلهم الى متهمين لضرب صدقية كل الانجازات التي حققوها على صعيد الملف اللبناني أو على صعيد مساعدة لجنة التحقيق الدولي التي باتت تضع اللمسات الأخيرة على تحقيقاتها".