تفقّد وزير البيئة محمد رحال قبل ظهر اليوم للمرة الثانية على التوالي بعد زيارته الليلية مكان الحريق الذي اندلع في مستودع في عين الرمانة ورافقه فريق تقني من وزارة البيئة والطبيب الاختصاصي في الامراض السرطانية للاطفال في مستشفى اوتيل ديو الدكتور زكي غريّب، واستمع الوزير رحال الى شكاوى الاهالي الذين شكروه على سرعة تحركه وتجاوبه مع مطلبهم بإزالة مثل هذه المستودعات من بين المباني السكنية.
ووصف الوزير رحال في تصريح له الحريق في عين الرمانة بأنه " كارثة " وقال للاعلاميين " حاولنا مساء إحتواء الحريق وأجرينا الاتصالات اللازمة، وأتينا اليوم صباحاً لاستطلاع ما يمكن عمله، والامر الاول الذي سنقدم عليه هو اشراف وزارة البيئة تقنياً والتعاون مع الدفاع المدني لازالة رواسب الحريق لأن هناك طريقة يجب اتباعها لتجميع النفايات الناجمة عن الحريق لما تحتويه من مواد سامة ومسرطنة ونحن نعمل مع شركات خاصة لتأمين مستوعبات لنقلها لأن هذه المواد من غير المسموح دفنها في باطن الارض، وتحت عنوان معاهدة " بازل " الدولية التي تنص على أن أي دولة لديها نفايات خطرة أو سامة وليس لديها طريقة لمعالجتها عليها نقلها الى خارج البلد كي تتم معالجتها في بلد يملك معدات متطورة ، وسننقل هذه المواد بالتأكيد على نفقة صاحب المستودع لمعالجتها خارجاً، وهكذا نكون انتهينا من المشكلة الطارئة ".واعتبر " أن هذا الحريق هو فاتحة كي تُعاد النظر في التراخيص الممنوحة لمستودعات كهذه منتشرة بين الابنية السكنية ، وسأثير هذا الموضوع في مجلس الوزراء وسبق أن تكلمت به مع دولة الرئيس سعد الحريري الذي طلب مني تقريراً شاملاً عما حصل هنا على أن نجري مسحاً على كل المستودعات الموجودة بين المباني السكنية وتبيان وضعها القانوني، فإذا كان قابلاً للحصول على ترخيص حيث هو يُعطى الترخيص وإلا سنوجّه إنذارات لعشرات المستودعات المشابهة لهذا المستودع والموجودة في مختلف المناطق السكنية لازالتها في فترة أشهر محددة", واضاف " هذا المستودع إما أنه غير مرخّص أو أن رخصته غير قانونية ".
كما أكد رحال أن "الوزارة ستشرف بشكل مباشر على كل تفاصيل ترحيل المواد السامة والرواسب التي خلّفها حريق المستودع في "عين الرمانة" بالأمس إلى خارج الأراضي اللبنانية" لمعالجتها. مشيراً إلى "أننا سنقوم بفحص نسبة التلوث في المنطقة بآلات متخصصة ، وأن فريقاً من الجامعة اليسوعية سيحضر لقياس نسبة التلوث".وأوضح انه "على صاحب المستودع التعويض على كل الأشخاص الذين تضرروا"، وأضاف "حتى ولو كان يملك رخصة فهي غير قانونية ومن اعطاه اياها "لازم تتكسر ايديه ".
ورداً على سؤال قال رحال " الأضرار حصلت، وواجبنا أن نضع يدنا على كل هذه المستودعات في كل المدن اللبنانية لمحاولة تنظيمها"، مشيراً الى انه سيرفع تقريراً الى مجلس الوزراء بهذا الخصوص وكتاباً آخر الى المدعي العام لمحاسبة المسؤولين.ولفت الى " أن مادة "الريزين" الموجودة في المستودع إحترقت ما ينتج مواد سامة وغازات مسرطنة وقد انتشرت في كل بيروت وهي تؤذي كل الناس".