اكد وزير العدل ابراهيم نجار انه "يراد من وراء إحالة ملف الشهود الزور الى المجلس العدلي أن يطالوا المحكمة الدولية، وحصول أزمة ثقة في لبنان، واشار الى "لبنان لن يسمح لنفسه بالدخول في مرحلة أزمة حكم".
واوضح في حديث الى "اذاعة الشرق" ردا على سؤال هل سيحصل التصويت في جلسة مجلس الوزراء اليوم على ملف الشهود الزور "ان هذا الكلام يستدعي ملاحظتين، الأولى هي أن نتيجة الإنقسام ليس حول ضرورة ملاحقة الشهود الزور، لأنه موضع إجماع لدى اللبنانيين، وما من أحد يرضى أن يكون شاهدا للزور، وسببا في توقيف أو حجز حرية اي شخص من قبل أي مرجع قضائي، إنما الخلاف هو حول خلفية المرجع القضائي الذي يتعين عليه ملاحقة الشهود الزور، وكأن هذا الموضوع حصل حوله كباش سياسي وليس قضائيا أو قانونيا، الموضوع هو معرفة من هو شاهد الزور وكيف يلاحق. والموضوع أصبح نزاعا سياسيا".
اضاف:" منهم من يريد التصويت، ومنهم يريد إجراء تجربة للتصويت، ومنهم يقول بوجود فريقين رئيسيين هما الفريق الذي يترأسه النائب وليد جنبلاط، والفريق الآخر المتمثل بخمسة وزراء لدى رئيس الجمهورية وهم يفضلون عدم إجراء تصويت، يعني 3+5=8أي ثمانية وزراء لا يريدون أن يجري التصويت".
واشار الى ان "المحافظة على الحكومة وعلى قدرٍ أدنى من الإستقرار يمكن أن يكون مفتاح الهدوء في مجلس الوزراء، وعدم التصويت، وهناك خوف لدى البعض وأبرزهم من رئيس الحكومة سعد الحريري، والمستقبل، وذوي الضحايا الذين تم قتلهم بطريقة وحشية في لبنان، وهم لا يقبلون تعطيل عمل المحكمة الدولية".
وكشف أنه "يراد من وراء إحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي أن يطالوا المحكمة الدولية، وحصول أزمة ثقة في لبنان، وهذا هو سبب الإلتباس وسوء التفاهم وسبب الكباش السياسي الذي نعيشه في لبنان".
قال: "هناك فريق في لبنان لا يمكن أن يتصور بأي طريقة من الطرق أن يكون موضوع إتهام، ولا يمكن أن يفكر ولو للحظة بإغتيال الرئيس الحريري وبالإغتيالات الأخرى، وربما هناك فريق قد يكون صادقا في قوله أنه لا يمكن أن يكون اقترف أي جناية من هذا النوع، ولكن هذا شيء وما حصل على الأرض شيء آخر، من هنا نرى أن كل تسريبات الأسماء تظهر الى العلن، فالأسماء تسربت في الماضي لا سيما إسم صهر الرئيس السوري وبعض القياديين الذين كانوا في حزب الله وغيرهم".
اضاف:" لنترك موضوع المحكمة بمنأى عن أي قدح وذم"، داعيا الى" لملمة آثار القرار الظني مثلما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري".
وعما إذا كانت حكومة الوحدة الوطنية ستصمد أمام هذه الأجواء قال " أن شعوره الخاص يشير الى أنها ستصمد بسبب وجود قرار إقليمي وقرار دولي وقرار لبناني بأن لا يتعرض لبنان لمزيد من الهزات وخصوصا على الأرض، وأن لبنان لن يسمح لنفسه بالدخول في مرحلة أزمة حكم".