أشارت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" إلى ان لم يعد خافياً أن فريق "8 آذار" يضع البلاد تحت التهديد والوعيد، ويصرّ على انتزاع موقف حكومي رسمي ينقض تعهدات الدولة اللبنانية بخصوص المحكمة الدولية، ويتنافى مع إرادة الأكثرية الساحقة من اللبنانيين التي طالبت بالعدالة وبوضع حدٍّ لسياسة الإفلات من العقاب، مؤكدة ان هذا الإصرار "الذي يفتقر إلى الحد الأدنى من الإحساس بالمسؤولية في إطار حكومة الإئتلاف السياسي، كما يفتقر إلى أي منطقٍ سليم، لن يؤدي – في حال نجاحه الإفتراضي – إلا إلى تصنيف الدولة اللبنانية دولةً فاشلة، من دون أن يؤثر البتَّة على مسار العدالة الدولية".
وفي بيان أصدرته الأمانة بعد إجتماعها الأسبوعي، شددت على إن رفض قوى "14 آذار" المساومة على المحكمة الدولية لا يعبّر فقط عن تمسّكها بالعدالة، بل يعبّر أيضاً وخصوصاً عن حرصها على الدولة اللبنانية وثوابت الحركة الإستقلالية، مؤكدة انها في هذا السبيل لن توفّر أيَّ جُهدٍ أو تضحية للوفاء بما عاهدت اللبنانيين عليه.
وعن لقاء القيادات المسيحية الإستقلالية في بكركي، رأت الأمانة العامة ان هذا الصرح الكبير يؤكد مرة جديدة، مرجعيته الثابتة وحضوره المرموق في الحياة الوطنية اللبنانية، "فباحتضانه لقاء القيادات المسيحية الإستقلالية، ومباركته نداءهم من أجل لبنان، يواصل نيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير شهادته للبنان الرسالة، على طريق الإرشاد الرسولي والسينودس من أجل الشرق". وأشارت إلى ان هذا الأمر ترك أطيب الأثر في نفوس القيادات الوطنية التي عبّرت عن غبطتها بلقاء بكركي والنداء الصادر عنه، سواء من خلال بيان دار الإفتاء، أو الإجتماع الموسّع لقيادات "14 آذار" مساء الإثنين.
وأضاف البيان: "إن الأمانة العامة التي أخذت على عاتقها منذ البداية توثيق الشراكة الإسلامية – المسيحية في إطار انتفاضة الاستقلال وبموجب "قسم جبران"، تعتبر "النداء" وثيقةً أساسية من وثائق الحركة الاستقلالية ودليل عمل في مسيرتها النضالية المشتركة"
وتوقفت الأمانة العامة باهتمام عند "التشكيك" الذي يتناول اتفاق الطائف والصيغة اللبنانية، تارةً من خلال تكريس ممارسات منافية لروح الدستور واتفاق الطائف، وتارةً تحت عنوان "الحاجة إلى تعديل العقد الاجتماعي بين اللبنانيين"، مذكّرة بأن سبق وأن جرى حديث في موضوع تعديل الطائف في اتجاه "المثالثة" بدلاً من "المناصفة"، وقد رُفض ذلك في حينه من قبل القوى الميثاقية الاستقلالية التي رأت فيه مشروعاً لضرب صيغة العيش المشترك.
وأكد البيان "أكثر من أي وقت مضى"، تمسك قوى "14 آذار" "بالمناصفة" المسيحية – الإسلامية باعتبارها الضمانة الأقوى لإستمرار العيش المشترك في ظلّ التنازع الداخلي والاقليمي، رافضة إخضاع صيغة العيش اللبناني لموازين القوى المتبدّلة بقوة السلاح والخاضعة لحسابات سياسية وحزبية.