اكد وزير التنمية الادارية محمد فنيش ان موقف بعض افرقاء "8 آذار" من عدم المشاركة في الحوار يعود الى "الاستياء من المماطلة في معالجة القضايا الاساسية والحساسة والمصيرية المرتبطة بوضع البلد"، متهماً الفريق الاخر باعتماد سياسة "التسويف والتأجيل والمماطلة، واستهلاك الوقت دون ان يكون هناك بت بالامور الاساسية ومنها ملف الشهود الزور بشكل اساسي والمرتبط بمسيرة المحكمة الدولية، وما يعد للبلد من تحضيرات لاصدار قرار يوجه الاتهام الى المقاومة، من خلال توجيه الاتهام لعناصر من "حزب الله".
وفي حديث ينشر غدا في "الحوادث" وشقيقاتها "البيرق" و"لاريفي دي ليبان" و"مونداي مورننغ"، رفض فنيش قول البعض ان غياب قوى "8 آذار" عن الحوار هو للتصويب على الرئيس ميشال سليمان، واضعا الامر في "سياق محاولة من البعض للاختباء وراء موقع الرئاسة للتغطية على ممارساته".
ورأى فنيش ان من يريد العدالة والحقيقة لا يتعامل مع ملف "الشهود الزور" بهذه الطريقة، وان الحريص على العدالة يسلك الطريق المؤدي الى "الشهود الزور". واضاف: "ان هذا الامر يعنينا من زاوية الحرص على معرفة الحقيقة"، مشددا على "انه وبمجرد توجيه اتهام لعنصر من عناصر "حزب الله" فهذا يؤكد ان هذه المحكمة ليست نزيهة، ولم يعد لديها صدقية لا بقرار ظني ولا من غير قرار ظني". وقال: "نحن على يقين بان ليس هناك عنصر من "حزب الله" غير منضبط".
وردا على سؤال عما إذا كان لبنان ما زال تحت تأثير المظلة السورية – السعودية"، أجاب فنيش: "المشكلة هي انه لم يسمح لهذه المظلة بان تنشر ظلها على البلد لان فيلتمان سارع مباشرة للتدخل ومنع تأثير هذه المظلة في الوضع"، معتبراً ان "عندما شعر الاميركي ان هناك احتمالا بان تتدخل المظلة لوضع حد لتوظيف القرار الاتهامي وقرار المحكمة او العبث بالاستقرار الداخلي سارع للتدخل وممارسة الضعوط في كل الاتجاهات الداخلية والاقليمية".
وردا على سؤال عن مخاوف كثيرة في الشارع اللبناني من انعكاسات اي قرار ظني، وذهاب البعض الى حد الحديث عن سيطرة عسكرية معينة لـ"حزب الله" وغير ذلك من السيناريوهات، قال فنيش: "وجهة سلاح "حزب الله" ستبقى بمواجهة اسرائيل، لكننا لا نستطيع ان نقف مكتوفي الايدي ازاء اي اعتداء على هذا السلاح".
وعن المطلوب من رئيس الحكومة سعد الحريري قال فنيش: "الرئيس الحريري يدرك مدى انعكاس القرار الظني الذي يتضمن اتهاما لأي عنصر من "حزب الله" على البلد، فلماذا يقبل ان يكون مسبقا في موقف القبول بأي اتهام للمقاومة، علما ان اي اتهام للمقاومة هو اتهام سياسي".
وردا على سؤال عن امكاني استفادة اسرائيل من انشغال "حزب الله" في الداخل لشن اعتداء على لبنان، اعتبر فنيش "ان اسرائيل هي المستفيد الاكبر مما يحصل ومسؤولوها يضحكون لانهم يحصلون على فوائد كبيرة من خلال اشغال المقاومة او الاساءة اليها بما يحقق لهم اهدافا دفعوا اثمانا باهظة وفشلوا في تحقيقها، لكن مع ذلك يدرك الاسرائيلي ان المقاومة وفي الوقت الذي تنشغل فيه بحماية نفسها من الاستهداف المرتبط بالقرار الظني والمحكمة فانها ليست غافلة عنه، وسوف يفاجأ بمدى جهوزية المقاومة ومتابعتها لكل حركة يقوم بها، واذا فكر بالقيام بأي مغامرة فسوف يجد رجال المقاومة بالمرصاد".