رأت كتلة "الوفاء للمقاومة" أن "الهجمة الدولية التي تستهدف المقاومة في لبنان اليوم بشكل مباشر أو غير مباشر سترتد على المتورطين فيها لأن دماء الشهداء المقاومين الشرفاء أطهر وأشرف وأزكى من أن تعبث بصدقيتها أيادي الصهاينة الغزاة والداعمين الدوليين لهم والمنخرطين مع مشروعهم".
واعتبرت الكتلة في بيان إثر اجتماعها الدوري ان المعطيات والتسريبات التي تتوالى تباعا عن مضمون القرار الاتهامي المزمع صدوره، تؤكد بما لا يقبل الشك أنه نتيجة لمسار مسيس وله وظيفة محددة يؤديها لانجاز أهداف سياسية تخدم مصلحة إسرائيل والقوى الدولية الراعية لمشروعها العدواني على فلسطين ولبنان والمنطقة.
وأشارت الى أن إصرار البعض على حماية شهود الزور وتعطيل كل محاولة لملاحقتهم ومحاكمتهم ومعرفة من فبركهم وصنعهم ولقنهم إفاداتم ومولهم من أجل تضليل التحقيق وتخريب الاستقرار والإساءة إلى علاقات لبنان مع سوريا، هو أمر مريب ومدان، ولذلك فإن حسم ملف شهود الزور وإحالته على المجلس العدلي هو الخطوة الأولى في الطريق الصحيح لمعرفة مرتكبي الجريمة والكشف عن الحقيقة.
ولفتت الكتلة الى أن الزيارات الخاطفة للمبعوثين الأجانب إلى لبنان، والتي هدفت إلى توتير الأجواء الداخلية وتحريض اللبنانيين ضد بعضهم البعض وتعويم الاصطفافات الطائفية والنفخ في بوق التحدي والفتنة لملاقاة القرار الاتهامي المسيَّس، ليست زيارات دعم لبعض اللبنانيين ولا لبعض مسؤوليهم، بل هي رسائل تخريب لجهود التفاهم وإنهاء الأزمة بما يحفظ منعة لبنان واستقلاله الحقيقي في مواجهة الغزاة والمتآمرين الدوليين.
وختمت الكتلة بيانها بالقول ان التمادي الصهيوني في الاستيطان وفرض وقائع ميدانية للاحتلال في فلسطين وفي ظل التواطؤ الأميركي، يؤكد عقم الرهان على خيار التسوية مع العدو لاستعادة الأرض والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما أن التلويح بخطة انسحاب من بلدة الغجر بما لا يتيح استعادة السيادة اللبنانية الكاملة عليها لن تخدع المقاومة واللبنانيين ولن تثني عزمهم عن مواصلة مسيرتهم لتحرير كل حبة تراب من أرضنا اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".