اعربت الحكومة النمساوية عن استيائها الشديد الاربعاء من تصريحات للسفير التركي في فيينا الذي انتقد بعنف سياسة الاندماج التي تطبقها النمسا حيال الاتراك. واعرب المستشار فرنر فايمن عن استيائه من التصريحات "غير المقبولة وغير المهنية" التي ادلى بها قادري اجويد تزجان، كما اعلنت المستشارية في بيان.
وفي مقابلة مع صحيفة دي برس، اخذ السفير بتعابير تفتقر الى الدبلوماسية على حكومة التحالف بين الاشتراكيين-الديموقراطيين والمحافظين، معتبرا انها لا تشجع اندماج الاتراك الذين يجدون انفسهم في الواقع مقيمين في معازل، وعلى النمساويين عموما "انهم لا يهتمون بثقافات اخرى الا اذا كانوا في اجازة".
وانتقد ايضا انغيلا ميركل بسبب تصريحات ادلت بها في تشرين الاول الماضي.
وكانت المستشارة الالمانية المحافظة صرحت ان النموذج الثقافي التعددي الذي تتعايش فيه بانسجام مختلف الثقافات قد فشل فشلا ذريعا.
وقال اجويد تزجان في المقابلة: "عندما يقدم الاتراك طلب سكن في فيينا، يرسلون دائما الى الزاوية نفسها، فيؤخذ عليهم بعدها انهن يشكلون معازل".
واعترف ايضا بأن على الجالية التركية التي يبلغ عدد افرادها 112 الفا و150 شخصا في النمسا، بذل مزيد من الجهود للاندماج، مؤكدا ان الاسراع في تعلم اللغة الالمانية يعتبر اولوية. وقد طلب حزب اليمين المتطرف التعليق الفوري للعلاقات الدبلوماسية مع تركيا.
واوضحت المستشارية ان السفير التركي استدعي الى وزارة الخارجية، وان فرنر فايمن سيقرر بعد اللقاء الاجراء الذي يتعين اتخاذه في هذه القضية. واحتج وزير الخارجية مايكل سبيندلغر لدى نظيره التركي احمد داود اوغلو. وقال في تصريح صحافي: "لا استطيع ان اتخيل ان تركيا موافقة على تصرف سفير بهذه الطريقة".
واضاف ان وزير الخارجية التركي قال انه ليس على علم بالمقابلة، واعدا باطلاع نظيره على ما سيتخذه من اجراءات. وكرر تأكيد تصريحات ادلى بها في تشرين الاول خلال زيارة الى فيينا، مشيدا بالعلاقات الثنائية بين البلدين. مؤكدا أن النمسا هي بالتأكيد البلد "الذي يفهم تركيا اكثر من سواه" في الاتحاد الاوروبي.
وقد اخذ السفير التركي على النمسا بأنها لا تدرك فعلا مشكلة اندماج الاتراك. وقال: "الاندماج مشكلة ثقافية واجتماعية. ووزارة الداخلية في النمسا مسؤولة عن الاندماج. واجد ان هذا الامر غير معقول. اذا ما احلنا مشكلة الى وزارة الداخلية، غالبا ما يكون الحل بوليسيا".