اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مساء اسرائيل بانها اختارت "المستوطنات بدل السلام"، وذلك في تصريح لوكالة فرانس برس في طنجة (شمال المغرب) خلال افتتاح المنتدى الدولي "أم اي دايز 2010".
وقال عريقات لوكالة فرانس برس "بين المستوطنات والسلام، اختارت اسرائيل المستوطنات" داعيا مجلس الامن الدولي الى "دعم" الفلسطينيين والى "ادانة موقف" الحكومة اليمنية برئاسة بنيامين نتانياهو.
واضاف "على الاسرة الدولية ان تتحرك" لان الدولة العبرية بصدد "تدمير المفاوضات".
واوضح ان اعضاء اللجنة الرباعية مدعوون الى "تحميل مسؤولية هذا الوضع لاسرائيل".
وكانت القيادة الفلسطينية قررت الاربعاء اللجوء الى مجلس الامن في مواجهة استمرار الاستيطان اليهودي فيما ضربت اسرائيل عرض الحائط بالانتقادات الدولية باعلانها المضي في اعمال البناء الاستيطاني في القدس الشرقية.
واعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في تصريحات لفرانس برس ان الرئيس محمود عباس "اصدر تعليماته لمراقب فلسطين في الأمم المتحدة لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، من اجل بحث موضوع الاستيطان المستشري في القدس والضفة الغربية".
وجاءت تصريحات ابو ردينة بعد ساعات من اعلان عدة مسؤولين اسرائيليين نية الدولة العبرية الاستمرار في بناء المساكن في الاحياء اليهودية في القدس الشرقية بالرغم من عاصفة الاحتجاجات الدولية التي اثارتها موافقتها الاثنين على بناء 1300 وحدة سكنية جديدة في الجزء المحتل من المدينة الذي يعتبره الفلسطينيون عاصمة دولهم المستقبلية.
ومن ناحيته، ندد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري، على هامش مؤتمر طنجة الذي يتضمن بندا مهما حول عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، بقوة ب"بتوسيع المستوطنات وخصوصا في القدس الشرقية".
وقال لوكالة فرانس برس ان "موقف المغرب ثابت: السلام لن يكون ممكنا الا في اطار قيام دولة فلسطينية مستقلة وتتمتع بالسيادة وقابلة للحياة على جميع الاصعدة مع عاصمتها القدس الشرقية".
وبالنسبة للصحراء الغربية والمحادثات التي انتهت الاربعاء في الولايات المتحدة بين المغرب وجبهة البوليساريو، قال الفهري ان المملكة "اطلقت دينامية باقتراحها حكما ذاتيا موسعا من اجل حل النزاع ولكن الطرف الاخر (البوليساريو) يفضل التجميد".
واوضح ان "وضع العرقلة هذا ليس في مصلحة الشعوب الخمس" المغاربية (المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا).
ويشارك في مؤتمر طنجة خصوصا نائب الرئيس الكولومبي انجيلينو غارزون ووزير الخارجية الصربي فوك جيريميك ورئيس المجموعة الحكومية حول التغير المناخي راجيندرا كومار باشوري الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2007.
ويشارك في المؤتمر ايضا خمسة اسرائيليين منهم خصوصا يوسي بيلين، احد واضعي مبادرة السلام في جنيف ووزير العدل السابق بالاضافة الى النائب الاسرائيلي احمد الطيبي.
وكانت المشاركة الاسرائيلية موضع تنديد خلال مظاهرة جرت في وسط مدينة طنجة بدعوة من حزب العدالة والتمنية (معارضة اسلامية)، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.