#adsense

“النهار”: إسرائيل ستفوّض إلى ليبرمان التفاوض مع “اليونيفيل” في شأن الغجر

حجم الخط

كتبت صحيفة "النهار": قالت مصادر اميركية مطلعة على ملف قرية الغجر، تعليقا على التحركات والتصريحات الإسرائيلية الاخيرة في شأنها، ان ما هو مؤكد هذه المرة ان الحكومة الاسرائيلية ستقرر في اجتماعها المقبل بعد اسبوع تخويل وزير الخارجية افيغدور ليبرمان التوصل الى اتفاق نهائي مع الامم المتحدة "ينهي انتهاك اسرائيل الخط الازرق ويعيد الوضع الى ما كان قبل حرب 2006".

وتفادت المصادر تأكيد وجود قرار اسرائيلي نهائي وقاطع في هذا الشأن، ربما لأن برزت مؤشرات في السابق بشأن عزم اسرائيل على الانسحاب من الشطر الشمالي للقرية الذي اعادت احتلاله في 2006، لكن تبين لاحقا ان الانسحاب لم يحصل لان اسرائيل كانت تفرض شروطاً ومطالب كان لبنان يرفضها. الا ان المصادر قالت ان ثمة مؤشرات جديدة تدفع الى تفاؤل حذر بان اسرائيل ستنسحب هذه المرة فعلاً.

وشددت على ان أي انسحاب سيجري وفقا للخطة التي وضعتها الامم المتحدة ونتيجة للجهود التي بذلها منسق الامم المتحدة في لبنان مايكل وليامس وقائد القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "يونيفيل" الجنرال البرتو اسارتا كويفاس لدى الاسرائيليين. وذكرت بان واشنطن كانت دوماً تدفع اسرائيل ولبنان الى تنفيذ القرار 1701 الذي يدعو الى وقف نار دائم والانسحاب الاسرائيلي الى جنوب الخط الازرق.

ويعتقد ان الانسحاب الاسرائيلي بات ممكنا بعدما تعذر التوصل الى اتفاق يقضي بنشر قوات "اليونيفيل" في الشطر الشمالي من القرية بعد الانسحاب الاسرائيلي مع وجود ضابط او ضباط اتصال لبنانيين. وهناك معارضة من سكان القرية السوريين الذين ينتمون الى الطائفة العلوية، ويحملون جنسيات سورية واسرائيلية لوضعهم تحت السيادة اللبنانية، اذ هدد بعضهم في السابق باللجوء الى القضاء الاسرائيلي لمنع الانسحاب.

ونظراً الى تعذر التوصل الى اتفاق سياسي ونهائي على مستقبل القرية (اذ يقول الاميركيون ان هذه مسألة يجب ان تحل بين لبنان وسوريا، بعد انسحاب اسرائيل من هضبة الجولان وفي اطار سلام شامل)، ونظرا الى تعذّر التوصل الى صيغة مختلفة عن الوضع الذي ساد في شمال الغجر بين عام 2000 حين رسم الخط الازرق الذي يمر في وسط القرية وعام 2006 حين عودة الاحتلال الاسرائيلي، فقد ارتأت الامم المتحدة "العودة الى الوضع الذي كان سائدا بين عامي 2000 و2006"، او ما يسميه البعض صيغة "عش ودع غيرك يعيش ايضا" أي انهاء الانتهاك الاسرائيلي للقرار 1701 واعادة الشطر الشمالي للقرية الى السيادة اللبنانية، بطريقة تضمن الحقوق المدنية لسكان القرية ولكن من غير ان يكون هناك وجود لبناني أمني او اداري في القسم الشمالي من الغجر. وبين عامي 2000 و2006 كان سكان القرية يتمتعون بحرية الانتقال بين شطري القرية من دون قيود، ولم يكن هناك وجود امني واداري لبناني في القرية التي ظلّت تحصل على امدادات الماء والكهرباء من الجولان المحتل. وتقضي خطة الامم المتحدة بأن تحيط قوات "اليونيفيل" بالحدود الشمالية للقرية من الجانب اللبناني لضمان عدم تسلل أي عناصر الى القرية بمن في ذلك المهربون.

المصدر:
النهار

خبر عاجل