#adsense

لا عن جد فجور .. ما بعده فجور

حجم الخط

التوافق حسب قيادات حزب الله يكون بتحويل ملف ما يسمى بالشهود الزور الى المجلس العدلي وأي رأي مخالف لما يريدونه هو خروج عن التوافق..!

إن صوت وزراء رئيس الجمهورية مع ما يريدونه يكون مع التوافق وإن خالف رأيهم يكون خرج عن مبدأ التوافق وإن عمل بما يناسب دوره كرئيس للبلاد محافظا على التوازن بين الجميع وضابط ايقاع بين مختلف الآراء يكون حسب توصيفهم بصف 14 اذار، وإن وزّع وزراءه أصواتهم بين الفريقين عملا بمبدأ الحكم العادل بأن يقف على مسافة واحدة من الجميع عند الاختلاف يكون خرق التوافق حسب وجهة نظرهم، وإن وقف على الحياد ولم يصوّت بأي اتجاه او استخدم أسلوب وضع ورقة بيضاء "وهذا تصرف معترف به بكل ديموقراطيات العالم وكل مبادئ التصويت بالدنيا "يكون برأيهم قد وقف بصف 14 اذار وأصبح معهم..!

فهمنا واقع النائب وليد جنبلاط وتوجسه من 7 أيارات جديدة، وبالتالي ما وصل اليه حاله من تحييد لنفسه ومنطقته وطائفته تجنبا لما قد يتعرض له، وربما هذا الأمر أثّر عليه لدرجة أنه أصبح في صلب خياراتهم أو حتى (تحت باطهم) كما يقال بالعامية وعلى برغم اعتراضنا على ما وصل اليه حاله ولكننا دوما نتفهم إحساس وحال الخائف وهذا أمر يفهمه علم النفس ..

اما موقع رئاسة الجمهورية لا يمكن أن يكون الا للجميع وحين جير الرئيس السابق اميل لحود هذا الموقع لطرف معين رأينا وخبرنا جميعنا الى أين وصلت البلاد من انقسام ومن خلاف ومن حتى إراقة للدماء من خلال الاغتيالات التي حصلت وغيرها من المشاكل على الأرض، وبالتالي لا يحق لرئيس الجمهورية أن يكون لجهة ضد الأخرى لا بل منوط به أن يحاول دوما السعي للتوفيق بين اللبنانيين عند اختلافهم إلى آخر لحظة وحين يفشل بمساعيه لا يملك الا أن يبقى وسطيا وبعيدا عن تغليب رأي فئة على أخرى وعلى هذا الاساس تم انتخاب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالذات وعليه لا يمكن أن تتم مقارنة حال النائب جنبلاط بحال موقع رئاسة الجمهورية لاختلاف موقعيهما وحال كل منهما ومسؤولية كل منهما..

إذا ، على قوى 8 اذار أن تقلع عن (تفنكاتها) ولتشتغل بالسياسة بشكل صحيح ولتبتعد عن أسلوب (لعب الكشاتبين) لأنه لا يمكنها أن يكون متى أرادت مع التوافق وهذا ما فلقتنا به في مراحل سابقة حين تجد أن التوافق يناسبها بعد فشلها بالانتخابات واليوم تنادي بالتصويت وتتغنى بأنه موقف ديموقراطي وهذا صحيح ولكن أيضا الصحيح ديموقراطيا هو التصويت ضد أو الامتناع لمن أراد والصحيح أيضا ديموقراطيا الانسحاب وهذا ما فعلوه عند اقرار المحكمة الدولية حين انسحب وزرائهم من الجلسة إعتراضا ..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل