#adsense

المستقبل: مجلس الوزراء لم يصوّت والحريري يردّ على نحّاس: أمثالك يخضعون لضغوط إسرائيل ملف “الشهود الزور” إلى ما بعد الأعياد

حجم الخط

أُخمدت نيران حريق عين الرمانة، ولم تخمد بعد نيران "الحريق" السياسي الذي يهوّل به فريق 8 آذار بين الحين والآخر، وإن كانت جلسة مجلس الوزراء قد شهدت سجالاً حاداً في ما خص موضوع تحويل ملف "شهود الزور" على المجلس العدلي بحسب ما تطالب قوى 8 آذار، انتهى إلى تأجيل البحث فيه إلى ما بعد الأعياد، فيما بدا واضحاً أن الأمر يتعدى هذا الموضوع، إلى موضوع أكبر عنوانه "محاولة إلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".

الجلسة التي انعقدت في بعبدا، لم تخل من تشنج فرضه وزراء 8 آذار عبر إصرارهم على الحسم والتصويت، كذلك من طريق اتهام قوى 14 آذار وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بـ"الخضوع لضغوط إسرائيلية"، ما جعل الرئيس الحريري يرد بحزم على هذه الادعاءات الكاذبة التي اعتاد عليها البعض ممن لا يقوون على مواجهة الحجة بالحجة.

في تفاصيل ما جرى في الجلسة، قالت مصادر وزارية لـ"المستقبل" إن "وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة قدم مداخلة عرض فيها لما يحصل من أخذ ورد في موضوع الشهود الزور، وأن الأمور تراوح مكانها لأن قناعات كل فريق مختلفة ولن نصل إلى نتيجة. وتابع منيمنة بالإشارة إلى أن هناك من يريد إلغاء المحكمة الدولية برمتها عن طريق طرح ملف الشهود الزور كمدخل للوصول إلى مثل هذا الهدف، كما دعا إلى مناقشة الأمور في عمقها وليس تمييعها بتصوير أمور غير واقعية".

وأضافت المصادر نفسها: "بعد ذلك، قدم وزير الزراعة حسين الحاج حسن مداخلة يرددها كل فريق 8 آذار منذ زمن، إذ تحدث عن أن شهود الزور هم السبب في العلاقات المزرية مع سوريا، وهم سبب الفتنة والظلم الذي لحق بالضباط الأربعة وأن المحكمة مسيسة، عندها قاطعه الرئيس الحريري عبر سؤاله: لماذا وافقتم إذاً على المحكمة الدولية في البيان الوزاري؟ فارتبك الحاج حسن ولم يرد".

بعدها، وبحسب المصادر الوزارية، تحدث رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقال "إن هذا الملف هو محل انقسام حتى بين القانونيين، ولهذا اقترح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية كون مجلس النواب هو المؤسسة التشريعية الأولى في البلاد"، إلا أن وزراء 8 آذار رفضوا هذا الطرح، وعاد وزير الدولة محمد فنيش ليقول "بأنهم (أي "حزب الله" وحلفاؤه) مع العدالة ولكن ليسوا مع التحقيقات التي تجري اليوم، ووافقنا على المحكمة لأننا كنا في ظرف سياسي معين ونريد تشكيل حكومة".

أما السجال الأبرز في الجلسة كما قالت المصادر كان "عندما توجه وزير الاتصالات شربل نحاس إلى الرئيس الحريري من دون أن يسمّيه بالقول إننا نعلم الضغوطات الدولية التي تمارس عليكم، فسأله الحريري: ماذا تقصد؟ فقال نحاس: فيك تقول اسرائيل"، عندها استشاط الرئيس الحريري غضباً وتوجه إلى نحاس بالقول: احترم نفسك، لا أسمح لك بهذا الكلام، لا أمامي ولا أمام مجلس الوزراء، "واحد متلك ومتل أمتالك" بيتعرض لضغوط من إسرائيل، انتهينا من اسطوانة اتهامات العمالة والتخوين".

ولفتت المصادر إلى أن "وزير الطاقة جبران باسيل هاجم الدول الأوروبية والمجتمع الدولي على أنهم يتصرفون بعداء مع لبنان، فيما دعا وزراء رئيس الجمهورية إلى التوافق، ووزير الدفاع الياس المر أكد أنه شخصياً ضد تحويل الملف إلى المجلس العدلي، ولكن التزم بقرار الرئيس لأنني أنتمي إلى كتلته".

وأشارت المصادر إلى أن "وزير الاشغال العامة غازي العريضي نفى كل ما أشيع في الأيام الماضية عن موقف الحزب التقدمي الاشتراكي مؤكداً أنهم مع التوافق وعدم الوصول إلى التصويت، ونوّه بطرح رئيس الجمهورية على أنه جدير بالنقاش، واقترح تأجيل الجلسة لمناقشة هذا الطرح ولبلورته، وهكذا حصل خصوصاً بعد تدخل رئيس الجمهورية وقوله ان الموضوع يحتاج الى مزيد من النقاش والوقت.

وكان وزير الاعلام طارق متري قد تلا المقررات بعد انتهاء الجلسة، فأشار إلى أن الرئيس سليمان شدد في كلمته على أنّ "الظروف السياسية والداخلية والإقليمية والعالمية تتطلب منا التضامن وهو سبيلنا لمعالجة المشكلات ولكي نكون على مستوى توقعات الناس وتطلعاتها"، مشيرًا في سياق دعوته لمعالجة المشكلات الإقتصادية إلى أن "شرط الإلتزام هو الإنجاز"، ودعا سليمان في هذا المجال إلى "الإلتزام بالمسؤولية والروح المشتركة والنظام الديمقراطي الذي يقوم عليه لبنان".

كما نقل متري عن الرئيس الحريري إعرابه عن الأسف لـ"عدم تمكن الحكومة من إنجاز الكثير مما وعدت به بفعل المناكفات السياسية"، لافتًا الجميع إلى أنّ "الصراع السياسي طغى على عمل الحكومة". كما أطلع الحريري مجلس الوزراء على عزمه السفر إلى موسكو، وعزم رئيس وزراء تركيا زيارة لبنان في 25 من الشهر الجاري.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل