اُجِل ملف شهود الزور الى ما بعد عيد الاضحى! لعلها لا تكون مثل ما بعد بعد حيفا، انما على اللبناني هذه المرة. ما بعد بعد بيروت! لم ننس بعد "أفضال"… أو الاصح، "تاريخ" ذاك التأجيل، عندما قرر"الشباب" تقديم عيدية غير شكل للبنانيين، فاحتلوا وسط بيروت، و"عيّد" مجلس النواب ورئيسه الضنين على القانون، لنحو سبعة أشهر تحت خيم ملطّخة ببقع استباحة كرامة بيروت، وحوصر الرئيس فؤاد السنيورة بين خيم الذل، لكنه حوصر أكثر انذاك، بتعلّق وتمسك اللبنانيين به وبحكومته، ولم تهزّه من مكانه لا برجكتورات "حزب الله" التي سُلطت على غرفة نومه، ولا على حملات ذاك الميشال عون، المتقلّب الاهواء والقيم.
لا نعرف الى متى رحّل ما يسمى بـ "ملف" شهود الزور، وفي الواقع ليس أكثر زورا الا من أطلقوا عليه هذه التسمية واعتبروه"ملفا"، ربما لن نقطع الاعياد هذه المرة، وقد نعيّد من دون حكومة، او في ظل اعتصام حكومي ما، أو ضمن حصار أصفر، كلون نوايا الساعين الى جعل البلاد رهينة كلمة واحدة:"امرك سيدو" أو الفوضى والمجهول. الفوضى والمجهول قد يصبحان احيانا ترجمة لرفض كلمة "لا سيدو" ولا "خوش اميديد" لكل من يريد تحويل البلاد، الى خادمة تنتظر أوامر أسيادها! صدقوا: ولى زمن العبيد، ولم يعد في قاموس الانسانية ما يسمى بخادمة، بل عاملة لها كل الحقوق… ولى زمن العبيد. صدقوا!!
