لم يعد خافيا على أحد أن سوريا وجماعتها في لبنان يحاولون المستحيل من أجل منع عودة المؤسسة اللبنانية للإرسال الى مالكيها الحقيقيين. فبعد كل محاولات التدخل السياسية والضغوطات من داخل الحدود وخارجها لمحاولة التأثير في سير ملف الدعوى المقدّمة من "القوات اللبنانية" بحق بيار الضاهر في ملف إساءة الأمانة المتعلق بالـLBC، يبدو أن وتير العمل انتقل الى الإعلام بدءا بالحلقة الشهيرة الفاشلة لبيار الضاهر ومرسيل غانم في "كلام الناس"، وصولا الى ما تنشره صحيفتا "الأخبار" و"السفير" تكرارا عن هذا الموضوع.
وآخر ما تمّ نشره هو حديث خيالي مفترض لغراسيا بيطار مع قواتي سابق مزعوم في محاولة سافرة للتشهير بـ"القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع. (لقراءة مقال بيطار في "السفير" اضغط هنا)
بداية نسأل بـ"براءة" الزميلة غرسيا بيطار عن الهوية المفترضة للقواتي المزعوم، ولماذا تم تظهيره وتظهير الحديث على لسانه المفترض مثل شبح عوني حديث النعمة لا يربطه بـ"القوات" غير حقد دفين؟
وأيا يكن، فهي ليست المرة الأولى لبيطار في الكتابة بطريقة لا تتصل بالمهنية بأي صلة، بل تكتفي بتنفيس كرهها للقوات، وهي التي لا تلقى في معراب دائما غير كل الترحيب والاهتمام.
في مضمون ما قاله القواتي المزعوم 3 نقاط تظهر جهله التام:
ـ أولا، إن الإرث السياسي لبشير الجميل لا يراه كثر من رفاق بشير في القيادة الحالية لـ"القوات اللبنانية"، بحسب ما نقلت بيطار عن القواتي السابق- الشبح. غريب أمر بعض المتطفلين على "القوات"! فإذا كان قائد "القوات" الذي أمضى 11 عاما في الاعتقال رفضا للمساومة على المبادئ لا يمثل الإرث النضالي لبشير الجميّل فمن يمثله إذا؟ هل يمثله بعض من يدعي كونه من رفاق بشير وهو بات اليوم يقتات من موائد المدافعين عن السلاح غير الشرعي والزاحفين نحو دمشق وطهران؟
وإذا كان سمير جعجع الذي تلتف حوله القاعدة القواتية بعشرات الآلاف في لبنان والعالم لا يمثل إرث بشير الجميل فمن يمثله؟ هل يمثله من لا يمون ربما على بعض أفراد عائلته؟ أو ربما يمثله من يخجل أن يذكر اسمه في مقال صحافي؟!
ـ ثانيا: الادعاء بأن جعجع باع السلاح ودخل حسابه المصرفي في سويسرا 350 مليون دولار مضحك جدا. ونسأل: هل كان مطلق هذا الكلام أمين صندوق في البنك السويسري المفترض وأحصى الأموال؟ الأهم يبقى في أن يقول لنا أحد ممن يحاولون رشق سمير جعجع بكذبة: أين صرف جعجع أمواله؟ هل في شاليه وزارة الدفاع في الطبقة الثالثة تحت الأرض؟ هل أخذ مئات ملايين الدولارات وقضى أيامه في شوارع باريس وعلى جادة الشانزيليزيه؟
ـ ثالثا: محاولة تصوير أن قضية الـLBC بين بيار الضاهر وسمير جعجع تفوح منها روائح مال وسلاح وسلطة… ما هي إلا محاولة عكس لما في نفس مطلق الكلام. سمير جعجع ذهب الى المعتقل ورفض السلطة والمال ولم يساوم. وليعلم من يعنيهم الأمر أن كنوز الدنيا كلها لا تساوي إرث الشهداء المؤتمنة عليه "القوات اللبنانية" بقيادة الدكتور سمير جعجع. ولا تساوي كل الكراسي نقطة دم سقطت في سبيل القضية.
وأخيرا لا عجب من "السفير" ومن غراسيا بيطار أن تكونا بهذا المستوى… ويؤسفنا أن نكون نزلنا الى هذا المستوى، ولكن حتى لا يضيع حق شهدائنا بسبب حفنة من المأجورين والحاقدين.