صدر عن الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية البيان الآتي: فيما تتتالى حلقات الاعتداء على المسيحيين في العراق، وآخرها تفجيرات يوم الأربعاء التي طالت الارواح والارزاق، يقف العالم – في القرن الحادي والعشرين – متفرجاً على عملية ترحيل جماعي دون أن يأتي حركة. هذا مع العلم أن المسيحيين لم يتوسلوا أساليب العنف يوماً في علاقتهم مع أخوانهم واهلهم في العراق، ولم يؤسسوا ميليشيات على غرار باقي الطوائف ولم يتعاطوا لغة السلاح.
إن القوات اللبنانية إذ تستنكر هذه الأعمال الاجرامية وتأسف لتكرارها، ترى إن ما يحصل في العراق يلقي مسؤوليات جسيمة على عاتق الحكومة العراقية وعلى عاتق المجتمعَين العربي والدولي، كما ترى أن عبارات الشجب والأسف ما عادت تنفع، وان خطورة الوضع باتت تتطلّب تدابير عملية جذرية تكفل حمايتهم وابقاءهم في ارض الآباء والأجداد.
إن القوات اللبنانية تنبه الى أن محاولة ضرب المسيحيين في العراق، تشكل ضرباً لروح التسامح والمحبة ولقيم العيش المشترك، كما تشكل دفعاً للبلاد والمنطقة الى مزيد من التطرف والانعزال الطائفي والديني في وقت تسقط فيه الحدود بين الدول ويتحول العالم الى قرية صغيرة.