رأى تيار المستقبل أن اجواء الهدوء التي تنعم بها صيدا بإرادة أبنائها في الاستقرار، لا تشكل البيئة الملائمة والحاضنة لـ " التنظيم الشعبي الناصري" ولا لأحلام من يديرونه في دفع عقارب الزمن الى الوراء ، حتى لجأوا الى رمي توترهم وامتعاضهم من صمود الوضع السياسي والأمني في البلاد الى ساحة تيار المستقبل في المدينة محاولين زعزعة موقفه الثابت الى جانب المحكمة والعدالة .
واعتبر "المستقبل" ان ما ساقه "التنظيم الناصري" من افتراءات وأكاذيب انما يعكس حجم وعمق المأزق الذي يتخبط فيه هذا التنظيم ، الذي بات مكشوف الأهداف والتوجهات والمصالح امام جميع الصيداويين الذين لم يعد لديهم ادنى شك أن هذا التنظيم اصبح صوت الآخرين وسوطهم الذي تجلد به المدينة كلما نطق احد فيها بكلمة حق تؤكد على تمسك المدينة بالعدالة وتمسك اصحاب الحق بحقهم .
واضاف "بالأمس القريب عبرت صيدا أصدق تعبير عن موقفها من هؤلاء وعن فقدان صدقيتهم لديها حين أظهرت عجزهم عن حشد الجماهير الصيداوية حول شعارات سياسية غلفت بقالب مطلبي".
ولفت الى ان هذه الأساليب التي يلجأ اليها التنظيم الشعبي الناصري بين الحين والآخر لن تثني الصيداويين عن الاصرار على المطالبة بالعدالة والاقتصاص من قتلة ابن صيدا الشهيد رفيق الحريري والتمسك بالمحكمة الدولية كما لن تثنيهم عن التمسك بتاريخ المدينة والوفاء لتضحيات رجالاتها وقادتها وشهدائها الذين أضاءوا الشعلة الأولى للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي في العام 1982 هذه هي المقاومة التي تعرفها صيدا وتؤيدها وتنحاز اليها ، المقاومة التي حررت الأرض والمقاومة التي طاف الشهيد رفيق الحريري العالم دفاعا عنها ومن اجل شرعنتها عبر تفاهم نيسان، وليس المقاومة التي شهدنا نموذجها في شوارع صيدا في 9 ايار 2008 على مرأى ومسمع وبغض نظر وسمع ممن يدعي اليوم الحرص على المدينة واهلها".
واوضح ان تيار المستقبل في صيدا والجنوب اذ يجدد حرصه على الاستقرار والسلم الأهلي في صيدا ، يؤكد في الوقت عينه أن المتضرر من الهدوء والاستقرار السياسي والأمني في المدينة هو الذي يلجأ الى مثل هذه الأساليب المفضوحة في تصوير الواقع والموقف الصيداوي على غير ما هو عليه ، وهو من يحاول الايحاء بأن العدالة تناقض الاستقرار وتناقض المقاومة بمعناها الحقيقي، لأن المقاومة في جوهرها هي وسيلة لتحقيق العدالة والحرية للشعوب وليست وسيلة لإرهابهم".