اعتبرت اوساط مراقبة اعتبرت ان ما حصل في جلسة الحكومة يؤكد مرة جديدة ان لبنان لا يحكم من فريق واحد وان الامور تؤخذ بالتوافق ولا بد من توسل الحوار اسلوبا لبلوغ النتيجة كما نص على ذلك اتفاق الدوحة وقبله الطائف.
واشارت الى ان ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في بداية جلسة مجلس الوزراء يشير الى ان لا مصلحة لبنانية في ان يخسر اي طرف امام الآخر اذ ان الخاسر الاكبر سيكون لبنان، وانطلاقا من هذه القاعدة عمل الرئيس سليمان على ابعاد كأس التصويت كي لا يتجرع احد تداعياته.
وقالت ان ما حصل عكس تمايزا سوريا ايرانيا وتقديما لسوريا لمصلحة دمشق على اي شيء آخر. واجمعت الاوساط على اعتبار اعلان مجلس الوزراء تأجيل الجلسة الى ما بعد الاعياد لاستئناف مناقشة بند"شهود الزور" ارجاء المشكلة لاسبوعبن الامر الذي يفسح في المجال أمام المزيد من الوقت للإتصالات والمشاورات، ما يعني تأجيلا لطاولة الحوار حكما بعدما كان اعلن عن تحديد موعد انعقادها في 22 الجاري كحد اقصى.
وتوقعت ان تشهد الفترة الفاصلة جولة جديدة من الاتصالات والمساعي المحلية والخارجية من دون استبعاد زيارة عدد من المسؤولين العرب لبنان مع ازدياد الهواجس الدولية من زعزعة.
الى ذلك، رفضت مصادر في الاكثرية في حديث الى "المركزية" اعتبار ما جرى في مجلس الوزراء انتصارا او انهزاما لاحد، مؤكدة ان مسار المحكمة الدولية هو انتصار لجميع اللبنانيين وحتى للذين يسمون انفسهم معارضة.
كذلك، رفضت المصادر الاتهامات الموجهة الى الرئيس سليمان "بالتواطؤ" مشددة على ان دوره هو كما حدده اتفاق الدوحة واللبنانيون، توافقي وتوفيقي بهدف المحافظة على التزامات لبنان الدولية وعلى مسار العدالة بالتوازي مع المحافظة على الهدوء الداخلي لذلك ما قام به متناسب تماما مع دوره كرئيس جمهورية.
وتوقفت المصادر عند ما اعلنه النائب ميشال عون وقالت"عادة عون مكلف بالوجه الرديء لما يسمى بالمعارضة وهو يعبر عن تمنياته وليس بالضرورة عن توجهات قوى 8 آذار فلا شك انه يرغب في الوصول الى الفوضى لتوهمه في امكان ان يصبح رئيسا للجمهورية بين ليلة وضحاها ولكن عمليا القرار الذي يمكن ان تتخذه قوى 8 آذار مرتبط بقرار مع المعسكر الاقليمي الذي تنتمي اليه".
مصادر في قوى 14 آذار قالت ان رئيس الجمهورية كان بيضة القبان وتصرف بحكمة، ودعت الفريق الآخر الى استيعاب خسارته، واعتبرت ان ما حصل هو الشيء ونقيضه، اولا مني فريق 8 آذار بهزيمة واضحة ولم يتجرأ وزراؤه على الانسحاب من الحكومة ولم يتحمل الرئيس سعد الحريري مسؤولية تعطيل جلسة مجلس الوزراء ومن رفض التصويت على ما يسمى ملف شهود الزور هو رئيس الجمهورية.