اعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان الرئيس الشهيد بشير الجميل يختزل بشخصه مرحلة تاريخية من نضال اللبنانيين والمسيحيين.
وذكر خلال احياء ذكرى ميلاد الرئيس الجميل في كلية الحقوق الفرع الثاني في الجامعة اللبنانيين ان "مقاومتنا بدأت عندما انهارت الدولة اللبنانية، ولم تستطع الدفاع عن شعبها وعن مؤسساتها، مع ادراكنا ان دولة وقوى مسلحة ومقاومة خارج الدولة لا يمكنها ان تستمر وانه بمجرد قيام الدولة علينا نحن كقوات لبنانية وكأحزاب ان ننخرط كليا في العمل السياسي لان وحدها الدولة تملك حصرية السلاح والسيطرة على كامل اراضيها".
واضاف "نحن ندرك خطورة السلاح على قضيتنا ومطلوب منكم ان تدركوا ذلك، السلاح خطر علينا كما هو خطر على دولتنا لذلك أبلغنا بشكل رسمي رئيس الجمهورية وقائد الجيش باسم القوات اللبنانية بأن موضوع السلاح رحل الى غير رجعة، وان مسؤولية حماية المواطنين هي مسؤولية الجيش اللبناني ومن سيلجأ الى السلاح اليوم ستكون مشكلته مع الدولة اللبنانية وليس معنا، وقرارنا لن نعود عنه وبقدر ما يشكل الموقف الصامد وغير المهادن والموقف الحر الذي لا يتأثر بتهويل قوتنا بقدر ما يشكل السلاح ضعف الاخرين".
واردف عدوان "نعم السلاح ضعف والكلمة قوة، المؤسسات منبر والشارع مأساة، الصراع في المؤسسات والنقاش والديموقراطية هي قوة لبنان والعنف هو ضعفه. وكما نحن اخترنا في ايام المقاومة ان نقاوم بالسلاح اليوم اخترنا ان وقاوم بالكلمة وبالموقف داخل المؤسسات، ولن يكون هناك شارع من قبلنا ومن سيلجأ الى الشارع والى القوة سيواجه الدولة اللبنانية والجيش اللبناني وعليه ان يعلم انه مهما كانت قدرات هذه القوة فلن توظف لاننا في موقف صامد لن يقبل المساومة لا قبل التهويل ولا بعده، لا قبل استعمال القوة ولا بعده، واذا دعانا من سيستعمل القوة الى دوحة 2 ليترجم قوته سيجد نفسه وحيدا في دوحة 2 ولن يجد فريقا آخر من اللبنانيين يجلس معه ليبحث في نتائج استعمال القوة".
وتابع انه "عندما استشهد رفيق الحريري اعطينا فرصة ترجمة حلم بشير الجميل في ان يكون كل شهيد سقط، اينما سقط، من اجل صورة لبنان السيد الحر المستقل يكون شهيدنا، ولن نتخلى عن هذا الحلم مهما كانت التضحيات والمواقف وسنبقى نحن والمسلمون يدا بيد لاننا معا سنؤمن ديمومة وحرية وسيادة لبنان، وعندما دافعنا عن لبنان كمسيحيين كنا ندافع عن كل اللبنانيين وليس عن المسيحيين فقط، واليوم عندما اعطينا نحن وتيار المستقبل ان ندافع عن لبنان بشراكة قائمة على المناصفة ستبقى يدنا مشبوكة بيدهم وأي رهان على امكان فك ايدينا هو رهان فاشل لانه لا يمكن لاحد ان يسقط امكان قيام لبنان الذي لا يستطيع ان يقوم الا بمسلميه ومسيحييه أي كلام عن اتفاق الطائف الذي لا نعتبره اتفاقا نموذجيا ولا يؤمن احلامنا لكن أي نظام يجب ان يعطى فرصة تطبقيه بشكل جدي. والاهم ان أي نظام لا يبحث في ظل السلاح والتهديد والتهويل، فقبل ان تسيطر دولة لبنان، ودولته فقط، على كامل الاراضي وان يسود فيه مناخ من الحرية والديموقراطية يتيح لاي فريق بألا يكون تحت وطأة السلاح المادي او المعنوي عندئذ لكل حادث حديث، انما بانتظار ذلك فإن امكان البحث بالطائف معدوم فليدرك الكل من اول الطريق هذا الموقف والى اين ستذهب الامور".
واشار الى ان البعض يطرح في وسائل الاعلام سيناريوهات تقوم على العنف والسلاح، ألا يعرف هذا البعض ان مجرد طرح هذه السيناريوهات هو اساءة كبرى لنظريته بالسلاح؟ الا يعرف بأن هذا السلاح الموجه ضد اسرائيل بمجرد التهويل باستعماله في الداخل يسقط معناه؟ الا يعرف ان بطرحه هذا يهاجم هذا السلاح ويعطي ورقة ومقولة ان هذا السلاح ليس موجها ضد العدو فقط بل هو اداة للتهويل في الداخل؟ فكيف يمكن ان يطرح وسيلة تسير بعكس ما يريده؟
واعتبر ان "القول ان بعض الدول تريد استعمال المحكمة الدولية للمقايضة بسلاح حزب الله هو غير صحيح، فمن قال ان قدرة سلاح حزب الله لدعم الدولة اللبنانية ولمواجهة اسرائيل مطروحة للبحث ولكن الكلام عن السلاح في الداخل يشجع هذا الطرح، فبقدر ما تجعلون هذا السلاح عنصر قوة للبنان في مواجهة العدو وعنصر قدرة عندما يدخل في الدولة اللبنانية لتقويتها من اجل مواجهة اعدائها بقدر ما تخدمون هذا السلاح، ولكن بقدر ما تضعونه في الموازين الداخلية وبقدرة التهويل علينا بقدر ما تسقطون هذا السلاح في منازلة ومواجهة اسرائيل".
وعن الكلام عن حركة الموفدين الدوليين واستعمال المحكمة الدولية ورقة بيد الدول، قال عدوان: "نحن لا نتأثر اطلاقا بما يريده الاميركي ولا الفرنسي ولا السوري ولا السعودي، بل نتأثر فقط بما يخدم مصلحة لبنان، ومصلحة لبنان فقط. نحن مع المحكمة في الشق الذي يخدم مصلحة لبنان وغير ذلك لسنا معنيين بأي شيء آخر، لذلك اذا اردتم تصفية حساب مع الاخرين فلبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات مع الاخر، وهدفنا الا يبقى ساحة لتصفية حسابات الاخرين. ما نريده من المحكمة هو قول الحقيقة وان تكون اداة للاستقرار في المستقبل لاننا اذا لم نعرف من يغتال كل قادتنا لن تتوقف الاغتيالات وستبقى وسيلة لتقليب الاوضاع السياسية، فنحن مع الوسائل الديموقراطية ومع تغيير الاوضاع من خلال الانتخابات ومع ان يقبل الاخرون نتيجتها".
وختم: "هذا هو الطريق الصحيح الذي يجب ان نسلكه وعندما يصدر القرار الاتهامي نحدد موقفنا من المحكمة في ضوء هذا القرار وما يحتويه، فإذا كان جديا نقول ان المحكمة جدية واذا كان فيه قرائن نقول فيه قرائن واذا كان مخططا للفتنة في لبنان لن يرفضه غيرنا بل سنكون اول الرافضين له".