تشكل عطلة عيدي الأضحى والاستقلال فرصة جديدة على مدى أسبوعين، لمتابعة الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لحل عقدة ملف "الشهود الزور"، بعدما نجحت مساعيه في تأجيل انفجار الحكومة، بنزع صاعق "لغم" التصويت، الاربعاء، في ظل بروز مخاوف جدية من أن يكون ما حصل في جلسة الحكومة مؤشراً على مرحلة سياسية جديدة، سوف يكون تعاطي "8 آذار" معها مختلفاً عن المرحلة السابقة، في ضوء ما كشف عنه رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون من أنه لا يتوقع عقد جلسة أخرى للحكومة بعد الذي جرى، بالتزامن مع تسريبات لقوى "8 آذار" تشير إلى أن البلاد مقبلة على أزمة حكم كبيرة, على خلفية تهرب الأكثرية من بحث ملف "شهود الزور" وإحالته إلى المجلس العدلي.
وردت أوساط مقربة من الرئيس سليمان على فريق "8 آذار"، بالقول لصحيفة "السياسة" الكويتية إن رئيس الجمهورية منحاز إلى المصلحة الوطنية والاستقرار الداخلي، وليس محسوباً على أي فريق سياسي داخلي، وبالتالي فإن رفضه اللجوء إلى التصويت في جلسة الحكومة، لمعرفته مخاطر مثل هذه الخطوة على الوضع الحكومي وعلى الاستقرار في البلد، ولذلك فإنه يفضل أن يكون هناك توافق على هذا الملف، وليس أن يتم اللجوء إلى التصويت ليكون هناك فائز وخاسر, وهذا سيضر بمصلحة لبنان كثيراً ويزيد من حدة الانقسامات السياسية والطائفية.