#adsense

اوساط واسعة الاطلاع لـ”الراي”: بات يتعين على الرأي العام المحلي والخارجي ان يتعامل مع ازمة حكومية مقنّعة

حجم الخط

أثار صمود الرئيس ميشال سليمان ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط امام النزعة الجازمة لقوى 8 اذار الى طرح موضوع "شهود الزور" على التصويت واحالته على المجلس العدلي وتمكنهما من تجاوز "اللغم" الذي كان يمكن ان يطيح الحكومة لو طرح التصويت، جدلاً عميقاً في الوسط السياسي عموماً وحتى داخل صفوف "المعارضة"، اي فريق 8 اذار.

اذ برزت ملامح حملة اعلامية وسياسية من بعض قوى المعارضة على سليمان وجنبلاط، فان بعض الاوساط الواسعة الاطلاع لفتت لصحيفة "الراي" الكويتية الى ان هذه الحملة لم تكتسب وزناً كافياً بعد ما دام "حزب الله" ورئيس البرلمان نبيه بري لا يجاريان مطلقيها، حتى لو كان الحزب ضمناً لا يمانع فيها.

ذلك ان الاوساط نفسها تعتقد انه في اقل الاحوال فان سليمان وجنبلاط ما كانا ليتمسكان بهذا الموقف لو كانا تعرضا لضغوط سورية لحملهما على طرح الملف على التصويت خصوصاً ان جنبلاط عاد من زيارته الاخيرة لدمشق قبل ساعات قليلة من انعقاد جلسة مجلس الوزراء، ما يعني انه لم يتبلغ موقفاً سورياً ضاغطاً بوجوب الذهاب بالملف الى نهايته المحتومة عبر التصويت، والا لكان وزراء جنبلاط جاروا قوى 8 اذار بالاصرار على التصويت.

في المقابل فان رئيس الجمهورية نفسه بدا في موقفه المتشدد من عدم طرح الملف على التصويت ممتلكاً لمعطيات تجعله لا يخشى المضي في هذا الموقف. وفي تفسير الاوساط نفسها لهذين الموقفين ان اي طرف اقليمي فاعل لاسيما سوريا، لم يأذن بعد بفرط حكومة الرئيس سعد الحريري وتفجير ازمة سياسية كبيرة تكون نذيراً لانتقال البلاد الى المرحلة الشديدة الخطورة التي يحسب لها الجميع منذ اشهر.

لكن ومع ذلك، فان ما حصل في الجلسة الاخيرة لا يستهان به على صعيد النقلة التصعيدية التي نجمت عن الاشتراطات المتبادلة والتي ادت الى تجنب تفجير الحكومة بالتصويت في مقابل شلّ جلساتها وفعاليتها بعدما ربطت المعارضة السابقة اي جلسة مقبلة بحسم ملف شهود الزور بحيث لن تكون الحكومة قادرة بعد الآن على اي اجراء او معالجة او طرح لأي جدول اعمال قبل هذا الحسم.

وفي هذا السياق تقول الاوساط الواسعة الاطلاع انه بات يتعين على الرأي العام المحلي والخارجي ان يتعامل مع ازمة حكومية مقنّعة ظاهرها حكومة لم تنفجر من الداخل ولكنها مرشحة لأن تغدو حكومة تصريف اعمال ما لم يجر وضع حد للخلاف المستحكم على ملف شهود الزور بعد عيد الاضحى. وهذا يعني ايضاً ان الافرقاء المحليين او بعضهم لا يزالون ينتظرون بعض الاستحقاقات السورية والسعودية والايرانية علها تساهم في كسر الازمة او تأخير انفجارها لان الوضع الداخلي بات اشبه بالدوران داخل حلقة مفرغة. وكان من دلائل هذه الحلقة عودة ظاهرة الاتهامات والتساجل التي اندلعت داخل الجلسة نفسها مع سجال حاد بين رئيس الحكومة ووزير الاتصالات شربل نحاس واستكملت فصوله بعنف الخميس بين نواب من فريقي "المستقبل" و"التيار الوطني الحر".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل