أضفى خطاب امين عام حزب الله حسن نصر الله جواً مطمئناً بعد الأجواء العصيبة التي شاعت غداة جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، ومحاولات النفخ بالنار التي يلجأ إليها الفريق العوني، فلا الحرب ولا مشاريع المثالثة ولا القرارات الاتهامية ولا السلطة كانت أو ستكون مكسر عصا للمقاومة، حسب مقاربة لوزير من "حزب الله" لصحيفة "اللواء" الذي اعتبر أن المقارنة التي انتهجها نصر الله في ترتيب المواقف بين الماضي والحاضر هي "رسالة الفرصة الاخيرة" لكي يفهم المراهنون على الخارج أن تعريض البلد للمخاطر لن يخدم السلم الاهلي، وان الأسئلة التي وجهها للذين ساهموا في حرب تموز بطريقة أو بأخرى لإطالة أمد الحرب هي تذكير لهم بعواقب أعمالهم وممارساتهم، فكما انهم يطالبون بمعاقبة المتهمين، فنحن أيضاً لدينا 1300 شهيد، ولدينا شهود ومتورطين والعبرة لمن اعتبر.
وأوضح الوزير المذكور، وبحسب تخطيئات نصر الله، انه يخطئ من يراهن على طاولة مجلس الوزراء كمخرج حل للانقسام اللبناني – اللبناني، في شأن ملف شهود الزور، مشيراً إلى أن الكلمة الفصل في الصيغة التوافقية التي تعد على خط دمشق – الرياض، ولن يكون بأكثرية فريق على آخر، أو التصويت، والذي لم يعد متاحاً بعد ما جرى في الجلسة الأخيرة، متوقعاً على هذا الصعيد عقد قمّة جديدة بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد والرئيس ميشال سليمان، يفترض أن تشكل نافذة الأمل للملف المؤجل، ومعه صيغة تسوية متكاملة، مشيراً إلى انه لو لم تطلب سوريا من حلفائها تهدئة أجواء الجلسة، ولو لم تكن الجهات المعنية على ثقة تامة بقرار الرئيس سليمان عدم الخبط على الطاولة أو فتح الباب امام الضغوط الاميركية لتخريب مناخات التهدئة العربية، لكان لبنان استضاف حركة مسؤولين عربية من الصف الاول لتدارك أزمة حكم مفتوحة على صراع سياسي وأمني.