رأت أوساط معنية بالمساعي الداخلية الجارية لاحتواء تداعيات "الفراق" الحكومي الذي نجم عن الجلسة الخيرة، أن موقف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله من المسعى السعودي – السوري أكسب ضمنا كلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط صدقية في الموقف المشترك الذي تمسكا به وحال دون الاستجابة لقوى 8 آذار في طرح ملف "شهود الزور" على التصويت في مجلس الوزراء، وقالت هذه الاوساط ان ما لمح اليه السيد نصرالله من حيث التعويل على المسعى السعودي – السوري كانت قوى أخرى نافذة مطلعة عليه أصلا، كما ان رئيس الجمهورية وجنبلاط ما كانا ليمضيا في موقفهما الممانع في التصويت لولا امتلاكهما المعطيات الكافية عن ان استمرار الحكومة لا يزال يشكل خطا أحمر بالنسبة الى الدول المعنية بالجهود الجارية ولا سيما منها سوريا والسعودية.
ومع ذلك، فان الاوساط نفسها لم تقلل لصحيفة "النهار" من شأن المأزق الداخلي الذي خلفته الجلسة وتداعياتها في انتظار انتهاء "هدنة الاضحى" التي قد تستمر الى ما بعد الاسبوع المقبل، وتحديدا الى ما بعد الاحتفال بذكرى الاستقلال في 22 تشرين الثاني، خصوصا ان هذه الفسحة تشهد في الوقت عينه احتدام سجالات تكتسب حدة متفاقمة في بعض جوانبها على غرار ما برز أمس في تراشق عنيف بين عدد من نواب كتلة "المستقبل" ونواب "التيار الوطني الحر"، ناهيك بأن مواقف السيد نصرالله بالنسبة الى فريق 14 آذار اتسمت بتصعيد واضح وخصوصا لجهة اتهامه تكرارا بالارتباط بالادارة الاميركية.
