أشار وزير البيئة محمد رحال إلى ان الحكومة تواجه اليوم ما يشبه الشلل في العمل الحكومي نتيجة ادائهم وممارسات قوى "8 آذار"، مذكّراً بولادة الحكومة عقب انتصار قوى "14 آذار" في الانتخابات النيابية، فاستشهد بكلام لقوى "8 آذار" التي اعلنت قبل الانتخابات ان من يربح يجب ان يحكم، مضيفاً: "لكنهم لم يلتزموا ذلك على طريقة ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم".
وأكد رحال في حديث إلى "النهار" ان الرئيس سعد الحريري اراد ان يشارك الجميع في حكم البلاد وإلى ان تكون حكومته الاولى مدخلاً الى الحوار لا الى المحاصصة، مشيراً إلى ان قوى "8 آذار" اصرت على اكبر عدد من المكاسب والوزارات دون اي اعتبار للعبة الديموقراطية.
وأشار رحال الى امور مهمة تحققت، منها انجاز الموازنة واعطاء الاموال للوزارات مثل الطاقة والزراعة، اضافة الى تلك التي طلبت زيادة موازاناتها لمساعدة المواطنين على حل مشكلاتهم، لافتاً إلى ان ان رئيس الحكومة رافق كل خطوات الوزارات هذه وحض وزارة المال على تأمين الاموال اللازمة ضمن الاصول المرعية الاجراء الى وزارتي الزراعة والكهرباء رغم عدم اقرار الموازنة في مجلس النواب، وكانت النتيجة ان قطاع الكهرباء حصل على موازنة تعادل كل ما انفق خلال السنين الـ15 الماضية". اما وزارة الزراعة، فحصلت على موازنتها مضاعفة.
كما أشار رحال الى جملة امور انجزتها الحكومة الحالية، وخصوصاً تعزيز القوى الامنية والجيش وزيادة عدد موظفي القطاع العام الى انجازات كثيرة على مستوى الوزارات المختلفة، مشدداً على ان هذه الامور ما كانت لتتحقق لولا ارادة العمل الجماعي المتوافرة ودعم الحريري لكل هذه المشاريع. إلا انه استدرك: "ما العمل ما دام السياسيون يضعون العصي في الدواليب، وهناك الكثير من الامور التي تحتاج الى توافق؟"
واتهم رحال "8 آذار" بعرقلة عمل الحكومة ظناً منهم انهم يعرقلون سعد الحريري، مع علمهم انهم يعرقلون مصالح الناس، مشيراً الى ان ما يجري ينطبق عليه القول "اذا لم تستح فافعل ما شئت". وفي رأيه ان انتقاد الحكومة وسعد الحريري ناجم عن عجز "8 آذار" سياسياً، ويتهم المعارضين "بتدمير البلد ليس الا".
وخلص رحال إلى ان الحكومة لم تقصر بالعدة ولا بالعديد وعملت كل ما استطاعت اليه سبيلاً، لكن المزايدات والانتقادات للحكومة كانت لتغطية امور كثيرة، والعبرة التي تشكلت في ختام سنة من العمل الحكومي ان الاستقرار السياسي اساس لكل انواع الاستقرار وللمشاريع.