(الرسالة المذكورة كما نشرتها "النهار").
كتبت صحيفة النهار في عددها الصادر يوم الجمعة 12 تشرين الثاني 2010: استند الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه الخميس الى "النهار" في موضوع مراسلة بين العميد السابق لحزب "الكتلة الوطنية" الراحل ريمون اده ووزير الخارجية الاميركي السابق هنري كيسنجر. وقد صح ما قاله نصرالله عن رسالة وجهها العميد اده الى كيسنجر ونشرتها "النهار" في 12/ 6/ 1976. ولكن توضيحا للشق الثاني من كلامه، فان "النهار" لم تنشر اي رسالة من كيسنجر الى اده، وتاليا فان ما تلاه السيد نصرالله من مقاطع في هذه الرسالة لم ينشر في "النهار" تحديدا.
وسألت "النهار" عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده عما اذا كان يحتفظ في ارشيف العميد ريمون اده بنص من رسالة كيسنجر فقال: "لم ار مثل هذه الرسالة التي قرأ منها السيد نصرالله والتي وجهها كيسنجر الى ريمون اده. واعجب ان يكون كيسنجر قد تطرق الى كل هذه التفاصيل. وفي اي حال، نكون ممتنين للسيد نصرالله اذا هو اعطانا نسخة عنها نضيفها الى ارشيف الكتلة الوطنية".
وعن رأيه في مضمون المقاطع التي تلاها نصرالله في الرسالة قال اده: "لا شك في ان سياسة اميركا ودعمها لاسرائيل هما في اساس المشاكل في المنطقة وخصوصا ما يتعلق بالازمة الفلسطينية. والكتلة الوطنية التي استشهد بها السيد نصرالله هي اول من تحدث عن الخطر وحذرت الحكومات السابقة للتحضير لمواجهة اسرائيل والسياسة الاميركية التي تدعمها". واضاف: "لكن المرء لا يوازي شرا بشر آخر. وريمون اده لو كان موجودا لكان قال ان سياسة ايران في المنطقة هي سياسة مدمرة تقسم لبنان وتثير الخلاف بين الطوائف وهذا خطر يواجهه الوطن. ومثلما حذر ريمون اده من السلاح الفلسطيني الذي هو خارج سلطة الدولة لكان استعمل اليوم المنطق نفسه بالقول ان السلاح خارج سلطة الدولة هو مدمر للدولة.
وتابع إده: "اننا نشكر السيد نصرالله لانه ذكر مواقف ريمون اده. لكن على المرء ان لا يستنتج او ينتقي من المواقف الوطنية ما يناسبه وفي الوقت الذي يناسبه. لذا نتمنى عليه ان يقرأ كل مواقف ريمون اده ويعمل على الا تتكرر اخطاء الماضي التي اوصلت اللبنانيين الى حرب".
وختم اده بكلام لبنجامين فرانكلين احد مؤسسي الاستقلال الاميركي، وفيه: "اذا كنتم مستعدين للتنازل عن حقوقكم لاسباب امنية، ففي النهاية لن تكون لديكم لا الاولى ولا الثانية".
وامل اده من كل لبناني وخصوصا من سياسيي 8 آذار ان يفكروا في هذا القول، لان موقع القوة ظرفي والوضع السائد لن يدوم".