اعتبر عضو قيادة حزب البعث في لبنان النائب عاصم قانصوه أن السيناريوهات الانقلابية الني يتحدث عنها الوزير السابق وئام وهاب في وسائل الإعلام لا تعدو كونها بهورات ومزايدات "بلا طعمة" ورمي حجارة من فوق المتراس، في وقت لم نسمع بأي سيناريو من قيادة حزب الله، مضيفاً إن وهاب يتحدث باسم تياره ولا يجوز زج حزب الله في ما لم يصدر عنه علماً أن الحزب غير قاصر عن إعلان مواقفه.
قانصوه، وفي حديث لصحيفة "سيدر نيوز" الصادرة في نيويورك، قال إن "حزب الله" هو آخر من سينزل إلى الشارع او يحتكم إليه وهو لا يريد الفتنة. ولكنه اضاف انه "إذا جاء الاسرائيلي واستخدم أحد عملائه الكثر في لبنان ووضع سيارة مفخخة امام أحد الجوامع إن كان جامعاً سنيا أم شيعياً، فمن المؤكد أن تندلع فتنة، لأن الآخرين هيأوا الجو لأمر من هذا النوع منذ مقتل الرئيس رفيق الجريري".
وردا على سؤال حول كلامه عن أخذ معراب في ساعتين، قال قانصو ل “سيدر نيوز” إنه غير رأيه وعدل عن الدخول إلى معراب بعدما اصبحت القصة مكشوفة من خلال رد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عليه بقوله له "روح العب". وأضاف ضاحكاً: "ماشي الحال، رح روح إلعب. ولكن اريد أن أرى بعد ذلك بماذا سيلعب هو".
قانصوه رفض أن ينعي طاولة الحوار، ولكنه رأى أن ما يحصل في الاجتماعات هو حوار طرشان ونوع من التكاذب على الشعب اللبناني لأنهم لم يجتمعوا مرة ويخرجوا بنتيجة، بل كل ما هنالك انهم يتفقون على موعد الاجتماع التالي. ولفت إلى أنه وكثيرين غيره يعتقدون ان من الاجدى الآن بحث مسألة شهود الزور بدلاً من الاستراتيجية الدفاعية. ودعا إلى التصويت على هذا الملف في مجلس الوزراء، معتبراً أنه إذا لم يجر القبول بالتصويت، ستسقط الديمقراطية الدستورية في البلد.
وعن لقاء بكركي، قال قانصو إن كل المجتمعين جرّهم سمير جعجع إلى هناك لينفس أحقاده ضد النائب ميشال عون وضد المسيحي الآخر المتعاطف مع المقاومة. واعتبر أن المجتمعين أخطأوا بالاجتماع في بكركي وورطوا البطريرك وجعلوه بطريركاً لجماعة 14 آذار من المسيحيين.
ونفى قانصوه ان تكون سوريا أو حزب الله قد طلبا شيئاً محددا من رئيس الحكومة سعد الحريري، ولكنه أضاف قائلاً: "ولكن إذا أراد الحريري أن يبقى في رئاسة الحكومة لفترة طويلة، فكما قال له الرئيس بشار الأسد، عليه ان يكون "قد الحمل" ويأخذ القرارات الصعبة على حسابه، وإلا فهناك الكثير من القيادات السنية غيره". واضاف قانصوه: "فليكن سعد الحريري مرتاحاً مع نفسه ومع السيد حسن نصرالله لتستقيم الأمور. وأعتقد انهم سيجلسون سوية ويحلوا الأمور في ما بينهم. ولكن على الحريري هذه المرة ان يأخذ القرار اللازم ضمن التفاهم".
ورداً على سؤال عن مصير الحريري إذا لم يأخذ هذا القرار، قال قانصوه إنه يكون في وضعية تخالف اتفاق الدوحة، علماً انه بحسب هذا الاتفاق، ممنوع أن يخرج احد من الحكومة، اما إذا هو قرر الخروج فلن نمسكه من رجليه ليبقى. وقال: "نحن نريده أن يكون رئيس حكومة ملو ثيابه وقد الحمل، فليكن على الاقل مثل ابيه، ولا يبقى بانتظار أن يقول له فؤاد السنيورة او مصطفى علوش والآخرون ماذا يفعل…الرئيس الحريري شخصيا آدمي ومحبب ولكن حوله قرطة زعران لا يدعونه يحكم بالشكل المناسب لصالح البلد".