#adsense

طالما لديه وثائق ومحاضر بالصوت لماذا لا يخرجها للراي العام؟… السنيورة رداً على نصر الله: اتهامه جانَبَ الحقيقة وكانت تعوزه الدقة

حجم الخط

رد رئيس كتلة المستقبل النيابية، رئيس الحكومة الاسبق، فؤاد السنيورة على سيل الاتهامات التي ساقها امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في إطلالته المتلفزة الخميس للحكومة التي ترأسها السنيورة خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006، فاعتبر ان الاتهام للحكومته بانها ماطلت للموافقة على وقف النار واطالت عمر حرب تموز 2006، "جانَبَ الحقيقة وكانت تعوزه الدقة".

وقال في بيان أصدره مكتبه الإعلامي ان "الشعب اللبناني وكل المسؤولين العرب والاجانب كانوا يعرفون ان هدف الحكومة الاول كان الوصول لوقف النار ورفع الحصار بينما اسرائيل والولايات المتحدة كانتا ترفضان ذلك".

وتابع "صيغة القرار 1701 التي تم التوصل إليها كانت نتيجة لمفاوضات مضنية رفضت فيها الحكومة اللبنانية مشاريع متعددة منها مشروع مقترح لقوة متعددة الجنسيات ولصدور القرار تحت الفصل السابع".

واستغرب السنيورة كلام السيد نصر الله معتبرا انه يدعو للعجب والاستغراب سائلا "طالما لديه وثائق ومحاضر بالصوت لماذا لا يخرجها للراي العام؟"

وقال: "في معرض حديثه عن عدوان تموز قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أمس أن الحكومة اللبنانية كانت تماطل لعدم وقف العدوان وإصدار قرار وقف إطلاق النار استناداً إلى كلام قاله مسؤول فرنسي لأحد قيادات حزب الله وقد اتبع كلامه بالقول أن محاضر مجلس الوزراء بالصوت تشهد على ذلك".

اضاف "إزاء هذا التصريح الخطير يهم المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أن يعلن أن كلام السيد نصر الله مساء أمس قد جانب الحقيقة وكانت تعوزه الدقة إذ أن الشعب اللبناني والرأي العام العربي والدولي وكافة المسؤولين الذين تابعوا العدوان والاتصالات والمساعي التي رافقته، كل هؤلاء كانوا يدركون بشكل واضح وجلي لا لبس فيه أن هدف الحكومة اللبنانية ومنذ اللحظة الأولى لاندلاع العدوان الإسرائيلي كان السعي والعمل الدؤوب وبقوة وصلابة، للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإسرائيل والولايات المتحدة هي التي كانت ترفض الاستجابة للمساعي والضغوط السياسية والدبلوماسية لوقف إطلاق النار وذلك كان واضحاً في كل المواقف التي أعلنت والجهود التي بذلت، وكان أخرها ما أورده الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في كتابه الذي صدر مؤخراً".

وتابع البيان "فمجلس الوزراء الذي انعقد بعد ساعات على بدء العدوان طالب في أول قرار له بوقف هذا العدوان ودعا مجلس الأمن للانعقاد".

وزاد في القول "كما أن رئيس مجلس الوزراء يومها فؤاد السنيورة وجه كلمة إلى اللبنانيين في الخامس عشر من تموز أعلن فيها أن لبنان دولة منكوبة. وهو قال في كلمته وفي البند الأول من مطالبه ما نصه بالحرف.

ندعو: أولاً: إلى وقف شامل وفوري لإطلاق النار، ترعاه الأمم المتحدة، ويفسح المجال أمامها وأمام الدول العربية الشقيقة الجهات الدولية الصديقة، وبالتعاون مع الحكومة اللبنانية لمعالجة مسؤولة لكل المشكلات الناجمة عن الأحداث الأخيرة وتلك التي تسببت بها".

اضاف "في مؤتمر روما في 26 تموز قال الرئيس السنيورة في خطابه الذي ضمنه النقاط السبع وجاء في نصه: "أدعوكم جميعا، باسم الشعب اللبناني، إلى المساعدة على وضع حد لهذه المأساة الإنسانية. وأنا أؤمن تماما أن ذلك ممكن على النحو التالي: – وقف إطلاق نار فوري وشامل".

وذكر البيان " أشارت وسائل الإعلام بوضوح يومها ان لبنان طالب بوقف فوري لإطلاق النار وان الولايات المتحدة عارضت ذلك".

ومضى "وفي مؤتمر وزراء الخارجية العرب المنعقد في بيروت في السابع من آب عاد وكرر الرئيس السنيورة ذات المطلب في بداية النقاط والمطالب التي رفعها كما أن المطالبة بوقف إطلاق النار كانت بمثابة لازمة تعبر عن سياسة الحكومة وهي التي تم إعلانها على لسان وزير الخارجية فوزي صلوخ في مؤتمر القمة الإسلامية في كوالالمبور وعلى لسان ووزير الخارجية بالوكالة طارق متري في نيويورك".

وخلص البيان "باختصار فان الحكومة اللبنانية كانت تحمل في عملها الدبلوماسي قضية أساسية أينما ذهبت ومع من تحدثت هي المطالبة بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار ورفع الحصار عن لبنان".

اضاف "وما صيغة القرار التي تم التوصل إليها في مجلس الأمن وحملت الرقم 1701 إلاّ نتيجة لمفاوضات مضنية رفضت فيها الحكومة اللبنانية مشاريع متعددة منها مشروع مقترح لقوة متعددة الجنسيات ولصدور القرار تحت الفصل السابع وقد اكد الرئيس الاميركي ذلك في كتابه كما اشرنا، وبالتالي فان ما تحقق في النهاية كان إنجازاً دبلوماسياً لبنانياً كبيراً تضافر مع تضحيات المقاومة وصمودها ووحدة اللبنانيين واحتضانهم لبعضهم بعضاً والعمل الحكومي الدؤوب لتحقيق هذه النتيجة. إن من يراجع الاقتراحات الفرنسية والأميركية الأولية وصيغة القرار 1701 كما صدرت يدرك كل الإدراك أن الحكومة اللبنانية نجحت في حفظ حقوق لبنان وحماية شعبه ومقاومته ولم تفرط بذرة سيادة ورفضت وقفاً هشاً للنار يسمح لإسرائيل باستئناف عدوانها على لبنان ساعة تريد وهي ظلت تفاوض حتى الساعة الأخيرة لصدور القرار عن مجلس الأمن من اجل أن يحتوي هذا القرار ما يضمن مصلحة لبنان وهي لم تفرط بأي فرصة كان بالإمكان أن تحقق صدور القرار ووقف إطلاق النار قبل الموعد الذي صدر فيه بالصيغة التي يقبلها لبنان وحكومته وهي الحكومة التي كان وزراء حزب الله ممثلين فيها ومتابعين لكل تفاصيل نصوص القرار حتى وقت صدوره".

وذكر بيان السنيورة "في المحصلة إن كلام السيد نصر الله عن أن الحكومة اللبنانية كانت تماطل لإطالة أمد الحرب الإسرائيلية هو بمثابة كلام يدعو للعجب، والاستغراب كيف وصل السيد نصر الله إلى هذا الاستنتاج ؟ هذا كلام لا يمكن لأحد تصديقه وهو بطبيعة الحال لم يكن موفقاً ولا دقيقاً".

وختم "كلمة أخيرة، وطالما أن السيد نصر الله لديه الوثائق والمستندات الصوتية ومحاضر مجلس الوزراء التي تؤكد كلامه كما قال فان من الواجب عليه الإفراج عن هذه الوثائق والمحاضر واطلاع الرأي العام عليها".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل