أكد راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي أنّه على المسيحيين والمسلمين والدروز التعاون الكامل واستكمال الدولة المدنية وترسيخها، والحرص على العيش المشترك على قاعدة المساواة، مشيرا الى أنّ شروط قيام الدولة المدنية، يستوجب انماء متوازنا للمناطق، ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، ولامركزية إدارية، والفصل الكلي بين الدين والدولة، وممارسة الديموقراطية وتداول السلطة والاصلاح والمواطنة والمساءلة.
وفي الكلمة التي ألقاها في اللقاء الحواري حول "الدور المسيحي في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية نحو رؤية مستقبلية" الذي عقد في "منتدى الفكر والأدب" في صور، بحضور النائبين علي خريس وعبد المجيد صالح، رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، راعي ابرشية صور المارونية المطران شكرالله نبيل الحاج ونائبه الخوري شربل عبد الله، وفاعليات تربوية وثقافية واجتماعية وبلدية واعلامية، شدد المطران الراعي على دور المسيحيين في الرؤية المستقبلية من خلال مشاركتهم وقبولهم اتفاق الطائف، ووثيقة الوفاق الوطني والدستور المعدل عام 1990، والارشاد الرسولي، والمجمع البطريركي الماروني، ووثيقة الثوابت الوطنية الصادرة بمبادرة من البطريركية المارونية عام 2006 وشرعة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة.
وقال: "لا شرعية ولا سلطة تناقض العيش المشترك، وبموجب الميثاق الوطني يشترك جميع اللبنانيين، وفقا لانتمائهم الطائفي في الحكم والادارة بتنظيم دستوري على قاعدة المساواة حتى قيام أحزاب غير طائفية ومتنوعة دينيا تتعاون في الحكم. هذه تسمى الصيغة اللبنانية، وبموجب هذا الميثاق يجتمع المسيحيون والمسلمون وغيرهم في وحدة المصير وتكوين النسيج الوطني الواحد".
وتابع: "ثمة شروط لاستكمال الدولة المدنية في لبنان نجدها في الدستور اللبناني وشرعة العمل السياسي، وهي: الفصل كليا بين الدين والدولة، ممارسة الديموقراطية الصحيحة التي تؤمن السلطة، وتجديد النخب السياسية واستمرارية الاصلاح، التوافق بين المواطنة التي تقتضي المساواة في الحقوق والواجبات بين الجميع".
وختم راعي أبرشية جبيل بالتأكيد على وجوب اليقظة الوطنية لتكون على مستوى التحديات المصيرية الراهنة وحماية للبنان ودوره كعامل سلام في المنطقة.