أكد عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب أحمد فتفت لـ"السياسة"، "أن قوى 8 آذار ومنذ تأليف الحكومة، تسعى إلى شلها، وهذا يدل وكأن هناك نية لعرقلة عمل الدولة بشكلٍ عام، بحيث أنه أصبح لدي شك بأن هناك من يسعى لإسقاط الدولة".
وعن خلفية ما صدر عن وزير الاتصالات شربل نحاس بحق رئيس الحكومة سعد الحريري رأى فتفت "أن هذا الكلام نسمعه على الدوام، وكنا لا نعيره الأهمية المطلوبة، لكن أن يصدر مثل هكذا كلام تخويني عن وزير وداخل مجلس الوزراء، فهو أمر خطير جداً، لأنه اتهام لرأس الدولة بالخيانة"، متسائلاً: "كيف يقبل هذا الوزير البقاء مع رئيس حكومة يأخذ تعليماته من إسرائيل"؟!
هذا من جهة، أما من الناحية الأخرى، والكلام لفتفت، فهذا الكلام يحمله مسؤولية، وإذا كان لديه دليل أن هناك من يتعامل مع إسرائيل، فليقدمه ونحن معه.
أما إذا كان لا يملك هذه الأدلة، فهذا يعني سعيه إلى الفتنة، ومن يسعى إلى الفتنة هو من يخدم إسرائيل وهو العميل.
وعن ملف شهود الزور، اعتبر فتفت "أنه يجب أن يأخذ منحاه القانوني، عندما يكون هناك فعلاً ملف اسمه ملف شهود الزور، وهذا ما ليس موجوداً حالياً. وحتى الآن ليس هناك من ادعاء، ولم يدع أحد أمام القضاء بما يتعلق بهذا الملف، ما يؤكد أنه ملف سياسي بامتياز".
وتعليقاً على كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله واتهامه حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بأنها ماطلت لإطالة أمد حرب تموز ،2006 رأى فتفت أن فيه "الكثير من المغالطات ومنها قصة الرسالة لكيسنجر وهذه تعتبر "مغالطة كبيرة"، ربما أوقعه بها مستشاروه. والأسوأ من ذلك أن نصر الله ادعى أن هناك فريقاً في حكومة الرئيس السنيورة سعى لإطالة الحرب، فهذه أيضاً مغالطة أخرى"، موضحاً "أن الرئيس السنيورة سعى جاهداً لإيقاف الحرب، وبذل كل جهده حتى يحاول إيقاف الحرب خدمة لـ"حزب الله" وخدمة للبنان. وقد وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري حينها حكومة السنيورة بحكومة المقاومة السياسية".
وعن كلام نصر الله بقطع اليد التي قد تمتد لتوقيف أحد من عناصر "حزب الله"، اعتبر فتفت "أن هذا الأمر متعلق بالتزامات لبنان الدولية، وهو موضوع دستوري، والسؤال هنا هل نريد فعلاً أن نُخرج لبنان من دائرة الدول التي لها علاقات مع المجتمع الدولي، أو أن نجعل منه دولة مارقة من دون أي التزام بقرارات الشرعية الدولية؟".
وأضاف ان "حزب الله لم يكن مُتهماً، فهو ليس متهماً ولن يكون متهماً، فلماذا يضعون أنفسهم بهذا الموقع؟ وإذا صدر القرار الاتهامي وفيه أدلة فقط سياسية فنحن ضده، لكن إذا صدر بدليل قاطع غير قابل للنقض، فما هو موقف حزب الله عندها، ولماذا يريدون أن يكون المتهمون خارج المساءلة والمحاسبة"؟
وبشأن ما إذا عمد "حزب الله" إلى استعمال سلاحه في الداخل، رد فتفت بأن "الحزب ليست له أي مصلحة بهذا الموضوع لأن الداخل ليس مسؤولاً على الإطلاق عن القرار الاتهامي، فلبنان بلد فيه حكومة مسؤولة من تنظيم الأمن ونحن لن نرضخ أبداً لأي ابتزاز، وفي الوقت نفسه لن ننجر أبداً أيضاً إلى أي عملية فتنوية في الداخل. ومن يرد أن يسعى إلى الفتنة، فليسع وحده إليها ولن نكون أداة لها، ولا أعتقد أن السيد نصر الله سيفعل ذلك".