#dfp #adsense

بري لـ”النهار”: الطائفية تنّين لنتحركْ قبل أن يلتهم البلاد

حجم الخط

لم يتلقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بارتياح ما آلت اليه الامور في الجلسة الاخيرة للحكومة أول من أمس في طريقة تعاطيها، "لا بل تأجيلها" على قوله لملف شهود الزور.

والامر الذي زاد معارضته هو الحديث عن احالة هذه القضية على لجنة برلمانية. ويستغرب كيف يجري الحديث عن سحب قضية من صلب اختصاص القضاء واحالتها على البرلمان.

ويتساءل على طريقته: "من أين أتوا بهذه اللجنة؟ وكيف ستعمل وتشق طريقها وسط كل التخبط الذي مرت به الحكومة طوال هذا الوقت في ملف شهود الزور منذ 18 آب الفائت".

وما لم يعلنه صراحة أن هذه الفكرة "ولدت ميتة في الاصل" وغير قابلة للحياة في ظل المناخات الطائفية التي تهدد البلد.

ويقول لـ"النهار" في دردشة "إن اللبنانيين يتحسسون مخالب وحش الطائفية الذي يلتهم كل شيء في البلد، بدءا بالوزارات وسائر المؤسسات، الامر الذي يهدد مستقبل المواطنين وحياتهم اليومية ويدفع الجميع الى طلب الهجرة من أوسع أبوابها. فلنتحرك ونواجه هذا الوحش قبل فوات الأوان وخراب البلد".

ويضيف: "لقد اعتدتُ مصارحة اللبنانيين، وأقول إن تنّين الطائفية يلتهم البلد، وكثيرة هي القوى التي تتفرج على المسرح المأسوي الذي لا يقدم إلا حلقات من التراجع والتراخي أمام جملة من القضايا والموضوعات التي تهم حياة اللبنانيين. يريدون القفز فوق بند شهود الزور على جدول أعمال مجلس الوزراء وتناسيه، بحجة الالتفات الى القضايا المعيشية والاقتصادية للمواطنين، والتي لم تنل الاهتمام المطلوب طوال السنة الاولى من عمر هذه الحكومة".
ويتحدث بانزعاج ايضا عن الذين يواجهون الشيعة بموضوع تطبيق "المثالثة" في الحكم.

ويؤكد كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في اطلالته أول من أمس عندما تناول هذه النقطة، ويسأل: "من أين أتونا بها؟ سبق أن أوضحت هذا الامر وشرحته مرات، وأننا نرفض هذا الطرح".

وفي معرض تقديمه لهذه "الموجة التشاؤمية"، تسأله"النهار" هل "استسلم" الرئيس بري أمام التنّين الطائفي؟

يرد: "لم أعرف الاستسلام طوال مسيرتي السياسية، وهذا ما دأبت عليه في حركة "أمل" وما تعلمناه من الامام السيد موسى الصدر. في اختصار، ان المطلوب تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته وتنفيذه في شكل شامل، ولا مثالثة ولا من يحزنون".
ويضيف: "أقول وأصرخ للمرة الالف ان لا قيامة للبنان إذا لم تلغ الطائفية السياسية".

ويشير الى ان هذه النقاط كان قد عرضها في زيارته الاخيرة لباريس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ولم يعر رئيس المجلس الاهتمام المطلوب لـ"الخربشات السياسية" التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاسبوع الفائت في بيروت.

ويبقى أن بري خرج بانطباع "جيد" من خطاب نصرالله الاخير ولا سيما لجهة "الايمان" بالافادة من المسعى السوري – السعودي الذي لا يزال يثلج قلب رئيس المجلس الخائف هذه المرة من أنياب "تنّين الطائفية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل