كشف مصدر سياسي مطلع لـ"اللواء" بأن الرئيس الحريري رحب بالجزئية المتعلقة بالرهان على المسعى السعودي – السوري على اعتبار ان هذا الكلام يعني تأكيد اندراج "حزب الله" في مسار منع الانفجار اقله حتى الآن، مشيراً الى ان نصر الله تحدث عملياً بلغة ما بعد القرار الظني وليس ما قبله وبطريقة اوحت ان لا تفجير ما لم تقدم السلطات الامنية على محاولة تنفيذ التزاماتها حيال المحكمة بتوقيف متهمين.
واوضح المصدر ان المسعى السوري السعودي اصبح الآن في اطار محاولة انتاج الصيغ المانعة للانفجار في لبنان، في ضوء تسليم الاطراف جميعاً بإستحالة الغاء المحكمة او منع صدور القرار الاتهامي.
غير ان المصدر حذر من معيار النجاح الذي يضعه نصر الله للمسعى العربي مختلف عن المعيار الذي تضعه اطراف اخرى، فالسيد اعتبر ان نجاح هذا المسعى يعني سقوط العنوان الخامس، اي المحكمة والقرار الظني، ما يدفع للاعتقاد بأن نصر الله يقيس مدى نجاح المسعى بقدرته على الغاء المحكمة والقرار، وهذا امر لو صح سيعقد الامور كثيراً لأنه رهان غير واقعي وقياس غير صحيح بدليل التسريبات التي تحدثت عن ورقة عمل سعودية تقترح العمل على إعادة النظر في الاتفاقية المبرمة بين لبنان والأمم المتحدة في شأن المحكمة الدولية، من خلال أن يطلب لبنان من مجلس الأمن الموافقة على تعديل بعض بنود هذه الاتفاقية والمتعلقة بالاجراءات ونظام المحكمة، وهو ما ألمح إليه عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب في سياق توضيحه لما تحدث عنه نصر الله في شأن المسعى السعودي – السوري، حيث اعتبر أن هذا المسعى يتجاوز القرار الظني وصولاً إلى معالجة جذرية للمحكمة من أجل عدم اللعب بها مجدداً، لافتاً إلى ان المطلوب الا تعود هذه المحكمة لتسلط كسيف على المقاومة.