كتب ربيع شنطف في "اللواء":
تضمنت الاطلالة الأخيرة للأمين العام لـحزب الله حسن نصرالله سلسلة ملفات، تبدأ بحرب تموز مرورا بأحداث السابع من أيار وصولا الى المحكمة الدولية.
وقد توقف المعنيون عند الاتهامات التي ساقها نصرالله لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي كانت تخوض مقاومة سياسية وفق توصيف الرئيس نبيه بري لأكثر من مرة ولا سيما خلال احياء ذكرى اختفاء السيد موسى الصدر في الحادي والثلاثين من آب عام 2006، حين قال ما حرفيته:كما ان المقاومة السياسية التي أبدتها الحكومة وأسلوب التشاور الذي اتبعناه من أجل رسم خريطة طريق لحركة الدولة الدبلوماسية والتي حققت اجماعا عربيا وكذلك حققت تفهما أوروبيا، كل هذه الأمور تؤكد أن الوحدة الوطنية بألف خير ان شاء الله
وللتذكير، فان وزير الاعلام طارق متري والذي كان ممثلا للحكومة اللبنانية في مجلس الامن ابان المفاوضات لاستصدار القرار 1701، كشف لـاللواء أن الرئيس السنيورة كان يصر على أخذ كل القرارات في مرحلة عدوان تموز بالاجماع ويخص بالسؤال وزراء الثامن من آذار ومن بينهم وزراء حزب الله عن أية مسألة، وهم كانوا يلحون عليه فعل كل ما في استطاعته ليوقف الحرب الهمجية.
وأشار متري الى أن الموقف اللبناني منذ اليوم الأول للعدوان عام 2006 كان واضحا لجهة المطالبة بالانسحاب الفوري والشامل للقوات الاسرائيلية المعتدية ولوقف اطلاق نار من دون شروط وهذا الموقف كرره لبنان وبكل المناسبات ولا يحتمل أي لبس في كل المفاوضات.
ويحيل متري المشككين الى محاضر مجلس الوزراء والتي تؤكد الموقف اللبناني والى محاضر اجتماع روما التي شاركت فيه عددا من الدول وكان موضوعه العدوان على لبنان والى محاضر مجلس الأمن في الاجتماعات المتكررة المنعقدة في نيويورك بناء على طلب لبنان.
كما يدعو متري الى العودة لخطبه في مجلس الامن والمنشورة بكل اللغات.
وقال متري انه:في ليلة السابع والثامن من آب عام 2006 اتصل الفرنسيون بلبنان وكانوا هم والأميركيون يعدون صيغة لقرار في مجلس الامن الدولي، وكان الفرنسيون يتفاعلون مع الموقف العربي، فأتونا بمسودة قرار لاحظنا انه يدعو لوقف الأعمال العدائية، لكنه يستثني الأعمال الاسرائيلية، كما أنه لا يتحدث عن الانسحاب الاسرائيلي الفوري من الأراضي اللبنانية ولا يذكر مزارع شبعا، ويتضمن النية بارسال قوات دولية للعمل في جنوب لبنان تحت الفصل السابع، وبطبيعة الحال، فان لبنان لا يستطيع القبول بمشروع كهذا، فأصرينا على وقف فوري وشامل لاطلاق النار وعلى انسحاب القوات الاسرائيلية وعلى ذكر مزارع شبعا وتعزيز اليونيفيل بموجب الفصل السادس، وقد انعقدت جلسة علنية في الثامن من آب عام 2006 وتحدثت فيها عن تحفظاتنا على مسودة المشروع، وطالبنا بتعديلها وقد ساعدنا عدد كبير من الدول الاعضاء في مجلس الامن، بالاضافة الى الوفد العربي الذي أرسله اجتماع وزراء الخارجية العرب لنصرة لبنان
وأضاف متري:انه بعد هذه الجلسة عدنا الى التفاوض وكان هنالك تصلبا أميركيا والتباسا في الموقف الفرنسي، الى أن وصلنا للقرار 1701 بنسخته الحالية
وتابع:اذا أخذنا كل هذه الوقائع بعين الاعتبار لا نستطيع قول ما سمعناه بالأمس، فالموقف اللبناني كان واضحا جدا.
وأبدى متري أسفه لاتهامات نصرالله التي ليس لها أي مبرر "فلم نكن نسمع كلاما كهذا ابان حرب تموز، حينها كان عندنا شعور أننا ندافع عن لبنان وكل القوى الحية بما في ذلك حزب الله كانت وراءنا".
وعزى متري كلام نصرالله، الى الأسباب السياسية الظرفية، مشيرا الى أنه يحاول اعادة كتابة تاريخ تلك المرحلة مجددا