حذر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مَن يريد زعزعة استقرار لبنان باستخدام موضوع المحكمة الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، من "استخدام المجتمع الدولي أسنانه"، لافتاً إلى ان "مجلس الأمن قادر على إخراج أي طرف يخرج على إطار الشرعية". وأضاف: "آمل ألاّ تصل الأمور إلى هذه النقطة".
وفي مقابلة مع "الحياة"، قال أبو الغيط: "يجب ألا يفوتنا ان المجتمع الدولي لديه أسنان، ليست لديه ميليشيات، لكن لديه أسنان. ومجلس الأمن قادر على إخراج أي طرف خارج على إطار الشرعية، بكل ما يتبع ذلك من أوضاع تفرض على هذا الطرف الانزواء التدريجي".
ونفى ابو الغيط أن يكون الاهتمام المصري بلبنان مبعثه الخلاف مع سوريا، مشيراً إلى ان "حركة مصر في لبنان تتحرك من رؤيتها للمصلحة اللبنانية الخالصة". وشدد على أن مصر لا تسعى لا إلى بناء نفوذ في لبنان ولا إلى الوجود على أرض لبنان والتأثير في الوضع اللبناني. وأضاف: "قال رؤسائنا ارفعوا أيديكم عن لبنان، وما زال هذا هو الشعار المصري ونحن نتمسك به".
وفي حوار مع "الشرق الأوسط"، أكد أبو الغيط ان يجب مساعدة لبنان على الخروج من المأزق الذي يمر به، مشيراً إلى ان هذا الخروج يجب أن يتم من خلال سعي كل الأطراف للتحدث مع اللبنانيين بكل توجهاتهم وإظهار حقائق الأمور لهم. وأضاف: "لا يتصور أحد أنه قادر على قطع الأيدي، هذا يؤدي إلى الكثير من الخسائر التي تصيب صاحب القطع".
وأعرب أبو الغيط عن قلقه على لبنان، لكن ليس من حرب أهلية، معتبراً ان اللبنانيين نضجوا، وان ظروف الحرب الأهلية السابقة ليست هي نفسها الظروف الحالية.
وطالب وزير الخارجية المصري بقبول الجميع للمحكمة الدولية، مضيفا: "كانت مقبولة لبنانيا وبإجماع ومنذ سنوات، فلماذا هذا الوضع اليوم؟ هل لأن سوريا كانت هي المتهمة، أم ماذا؟ الأمور يجب أن تبحث بهدوء وحكمة وتوافق، وبإنكار للذات، وتبحث بتضحيات من قبل الجميع".