أكد رئيس 'الحزب التقدمي الاشتراكي' النائب وليد جنبلاط أن الوضع في لبنان 'حساس للغاية'، وأن الإدارة الأميركية محاصرة من قبل مجموعات الضغط الصهيونية، مشيراً إلى ان إمكان إيجاد تسوية في المنطقة "شبه مستحيل".
وفي حديث لـ"وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء – إرنا"، شدد جنبلاط على ان الوضع في لبنان في المرحلة الراهنة هو وضع "حساس للغاية ويتطلب من كل القوى السياسية اليقظة وإدراك حجم المخاطر الكبرى التي تحيط بلبنان والمنطقة"، لافتاً إلى حركة اتصالات سياسية مهمة تجري بين العواصم الإقليمية المعنية بالشأن اللبناني.
وأوضح جنبلاط ان موقعه هو إلى جانب السلم الأهلي والوحدة الوطنية، معتبراً ان الاصطفافات السابقة أثبتت أنها تجر البلاد إلى الانقسام والتوتر.
وجدد جنبلاط تأكيده على ان ما رشح من معلومات ومعطيات حتى الآن من مصادر مختلفة يوحي أن القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مسيّس ويتهم فريقاً من اللبنانيين، وقد يؤدي إلى وقوع فتنة، معتبراً ان هذا يتطلب إعادة فتح قنوات الحوار بين الرئيس سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله.
واعتبر جنبلاط ان زيارة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود أحمدي نجاد الأخيرة إلى لبنان كانت مهمة جداً بالشكل والمضمون، مضيفاً ان إيران وقفت إلى جانب لبنان في أحلك الظروف وقدمت الكثير من الدعم لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل في حروبها المتعددة ضد لبنان وآخرها كان عدوان تموز2006.
ورأى جنبلاط ان بالإمكان تعزيز قدرات التعاون الاقتصادي بين لبنان وإيران في العديد من المجالات، معلناً أنه يتطلع لتفعيل اتفاقيات التعاون المشترك التي تم توقيعها بين البلدين مؤخراً على هامش زيارة أحمدي نجاد للبنان.
وعن السبب في عدم التطرق إلى مسألة تسليح الجيش اللبناني في المحادثات اللبنانية – الإيرانية، قال جنبلاط: "هذا السؤال يوجه إلى السلطات الرسمية اللبنانية والإيرانية، لكن نحن موقفنا واضح لناحية ضرورة تسليح الجيش اللبناني وتجهيزه وتقويته من مختلف المصادر بما فيها إيران. فأي دعم عسكري من أي جهة أتى هو مرحب به طالما أنه غير مشروط".
وإلى ذلك، أعلن جنبلاط عن استعادته العلاقة القديمة مع إيران "بعد فترة انقطاع قسري"، مؤكداً أن زيارته لطهران "ممكنة في الوقت الملائم".
ورأى جنبلاط، رداً على سؤال، أن "علي رغم النوايا الايجابية التي حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما التعبير عنها بعيد انتخابه، إلا أن الأحداث دلت على أن الإدارة الأميركية محاصرة من قبل مجموعات الضغط الصهيونية، وهذا ما يجعل إمكان إيجاد تسوية في المنطقة مسألة شبه مستحيلة، وان هذا الالتصاق الأميركي بالسياسة الإسرائيلية يجعل ظروف المنطقة أكثر صعوبة وتعقيداً، ذلك ان مستحيل نجاح المشروع الأميركي الذي يقوم علي سياسة التفتيت وفصل المسارات".