ردت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" على ما جاء في كلام أمين عام حزب الله حسن نصرالله في 11-11-2010، معتبرة ان الأخير "أطلق العنان لمخيلته في التفسير التآمري للأحداث، وتوجيه لوائح اتهامية بالخيانة لمجموعات وقيادات لبنانية، تكرس جهدها وحياتها في سبيل حماية لبنان وسيادته"، تاركة للرأي العام مهمة الوقوف على ما جاء في الخطاب".
وفي بيان أصدرته الأمانة، حصرت ردّها في "ثلاث نقاط أساسية تهمّ قوى 14 آذار مجتمعة":
عن وضع نصرالله مبادرات قوى "14 آذار" في اتجاه "حزب الله"، منذ انتخابات 2005 وفي حكومات الائتلاف السياسي اللاحقة، في إطار "المؤامرة على الحزب" من خلال "إغرائه بالسلطة" وبهدف نزع سلاحه، أشار البيان إلى ان المبادرة الأولى عام 2005 كانت ترمي إلى استبعاد أي طابع إنقلابي عن التغيير الكبير الذي أحدثته انتفاضة الاستقلال، وذلك بالحرص على إعمال الآلية الإنتخابية الديموقراطية في وقتها، وبالحرص في الوقت نفسه على عدم الإستئثار بإعادة تكوين السلطة بعد الإنسحاب السوري. وسألت: "فهل في هذا الموقف مؤامرة؟"
وأوضح البيان ان إن كل حكومات الإئتلاف السياسي مع "حزب ألله" وحلفائه، والتي جاءت بعد دورتين إنتخابيتين كانت فيها قوى "14 آذار"الرابحة بلا جدال، "إنما كانت من أجل احتواء الأزمات المعروفة بالتفاهم الداخلي". وسأل: "فهل في تلك المبادرات مؤامرة خفيّة ؟!"
وأكدت الأمانة العامة أن قوى "14 آذار" بادرت أكثر من مرة إلى دعوة "حزب الله" للعمل معاً على قاعدة "توحيد إنجازي التحرير والإستقلال" من أجل لبنان بدلاً من وضعهما في مواجهة بعضهما بعضاً، متوجهة إلى نصرالله بالسؤال: "هل في مثل هذه القاعدة تآمرٌ على أحد في لبنان ؟!"
وشدد البيان على ان موقف الأمانة العامة من سلاح "حزب الله" ليس فيه أيُّ التباس، وهو يقوم على نقطة أساسية: حلّ هذه المسألة الخلافية بآليات الحوار والتفاهم الداخلي، على قاعدة اندراج هذا السلاح في الدولة"، وسأل: "هل في هذا الموقف المعلن "قُطَب مخفيّة" ومؤامرة شيطانية؟!"
اما عن اتهام نصرالله بعضَ قوى "14 آذار" بالعمل على تخريب المسعى السعودي – السوري والإستعانة بالأميركيين، فرأت الأمانة العامة ان "إذا كان لدى نصرالله مشكلة ما مع التفاهم السعودي – السوري، فنرجو الا يخترع لمشكلته الفعلية حلاً إفتراضياً"، مذكرة إياه بأن القوى التي يقصدها بكلامه شكّلت، ولا تزال، تغطيةً ودعماً أساسيين لموقف رئيس الحكومة الإيجابي في إعادة صوغ العلاقات الطبيعية مع سوريا، وبالتجاوب مع المَسعى السعودي – السوري ذاته.
وأكدت الأمانة العامة ان إنّ قوى "14 آذار" المتمسِّكة بالعدالة والإستقرار معاً لن تخضعَ للإبتزاز الذي يرمي إلى إفشال الدولة تمهيداً لإسقاطها، ذلك أنّ عجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها الدولية والقيام بواجباتها الدستورية هو التربة الخصبة للفتنة التي يرفضها الجميع.