قررت القائمة "العراقية" انهاء مقاطعتها والمشاركة في اجتماع البرلمان السبت، اثر التوصل الى اتفاق بين الكتل السياسية حول مناقشة بعض البنود التي تطرقت اليها محادثات كبار القادة.
وقال مصدر برلماني أن قيادات الصف الثاني في الكتل البرلمانية اتفقت على بيان مقتضب للالتزام بمقتضاه خلال الجلسة، وينص على توضيح من ممثل القائمة العراقية حول انسحابها من جلسة الخميس الماضي.
كما يتضمن التصويت على مبادرة الزعيم الكردي مسعود بارزاني حول حكومة شاركة وطنية، وما نتج عنها من اتفاقيات، واتباع آلية لرفع الحظر عن راسم العوادي وصالح المطلك وظافر العاني، وهم من قادة العراقية.
وتضمن جدول اعمال الجلسة مناقشة الاتفاقات السياسية والنظام الداخلي للبرلمان ولجان المجلس. وخلال الجلسة، شرح النائب عن العراقية والمتحدث باسمها حيدر الملا سوء الفهم والالتباس الذي حصل الخميس.
وايد النواب الذين حضروا الجلسة بالاجماع، وعددهم حوالى 250 من اصل 325، مبادرة بارزاني وما نتج عنها من اتفاق.
وينص الاتفاق لانهاء الازمة التي اصابت المؤسسات السياسية بالشلل طوال ثمانية اشهر، على استحداث المجلس الوطني للسياسات العليا وتشريعه بقانون، ومعالجة اوضاع المعتقلين والمحتجزين من قبل لجنة خاصة، والتوقيع النهائي على جميع الملفات، والغاء قرار اجتثاث الثلاثة لصلاتهم المزعومة مع حزب البعث المنحل.
وقال الملا للصحافيين: "ان الغاء قرار الاجتثاث سيتم في غضون عشرة ايام".
وقد اعلن حيدر العبادي، القيادي في ائتلاف دولة القانون قبل الجلسة، ان اجتماع السبت سيكون مكتملا، وكل الكتل السياسية ستشارك ومجلس النواب سيستانف اعماله الاعتيادية.
واضاف ان قادة العراقية اكدوا ان ما حصل الخميس كان التباسا وسوء فهم، مشيرا الى انهم على استعداد لاصلاح ما حدث عبر المشاركة الكاملة باجتماع السبت.
وقد انسحب حوالى 60 نائبا عن العراقية من اصل 91 من جلسة الخميس، اثر رفض غالبية النواب طلب الغاء قرار اجتثاث قادة من هذه الكتلة خلال جلسة انتخاب رئيسي الجمهورية والبرلمان.
وتوصل كبار القادة خلال اجتماعات مطولة بدأت الاثنين الماضي في اربيل بدعوة من بارزاني، قبل ان تنقل الى بغداد الثلاثاء والاربعاء الى اتفاق حول تقاسم الصلاحيات والرئاسات الثلاث.
وعقد البرلمان مساء الخميس جلسة، انتخب خلالها اسامة النجيفي عن القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي رئيسا له، كما انتخب رئيس الجمهورية جلال طالباني لولاية ثانية. وأعلن طالباني انه سيكلف رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تشكيل الحكومة الجديدة.
وقد طالب علاوي الذي حل اولا في الانتخابات البرلمانية (91 مقعدا من اصل 325)، بمنصب رئاسة الوزراء قبل ان يوافق اخيرا على التخلي عنه للمالكي، ابرز خصومه السياسيين.
وتابع العبادي للصحافيين: "هناك اتفاق سياسي على تشريع المجلس الوطني للسياسات العليا بقانون يبحث في الصلاحيات والميزانية والمواقع والعضوية".
لكنه اكد عدم وجود صلاحيات تنفيذية للمجلس الوطني، ووجوب احترام الفصل بين السلطات، وعلى ضوء هذه الرؤية، يتم وضع قانون سيحدد نسبة التصويت التي سيحصل عليها القرار لكي يصبح مقبولا ومدى الزاميته.
وفي المقابل، قال النائب عن العراقية مصطفى الهيتي بالنسبة للمجلس الوطني للسياسات تم الاتفاق ان يكون للمجلس صيغة تنفيذية بنسبة ثمانين في المئة من القرارات، والخضوع لتوافق سياسي داخله على ان تكون قراراته ملزمة للحكومة. واشار الى ان هذا المجلس يعمل بضمانات اقليمية ودولية وعراقية.
وبالامكان اعتبار هذه التصريحات المتناقضة مؤشرا الى صعوبة المفاوضات الخاصة باستحداث هذا المجلس الذي سيتولاه مبدئيا علاوي. وقد رفعت جلسة البرلمان الى 21 تشرين الثاني بعد عطلة عيد الاضحى.