رحب العالم بافراج السلطات البورمية السبت عن المعارضة اونغ سان سو تشي، التي قضت اكثر من سبع سنوات متتالية في الاقامة الجبرية، داعيا المجلس العسكري الحاكم في بورما الى الافراج عن باقي السجناء السياسيين.
واشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالافراج عن المعارضة البورمية معتبرا اياها "نموذجا" يحتذى بالنسبة للعالم، ودعا السلطات العسكرية البورمية الى الافراج عن باقي المساجين السياسيين.
وجاء في بيان نشره المتحدث باسم الامين العام: "ان الامين العام يأمل في أن لا يفرض عليها اي تقييد جديد، ويحث السلطات البورمية على تعزيز هذه البادرة اليوم من خلال الافراج عن كافة المساجين السياسيين الاخرين".
بدوره، اشاد الرئيس الاميركي باراك بالافراج عن "بطلته"، مطالبا السلطات العسكرية البورمية باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.
وقال اوباما في تصريح نشره البيت الابيض: "في الوقت الذي تمادى فيه النظام البورمي في عزل اونغ سان سو تشي وفي اسكاتها، فانها تابعت كفاحها الشجاع من اجل الديمقراطية والتغيير في بورما".
واضاف: "انها بطلتي ومصدر الهام لكل الذين يعملون من اجل تقدم حقوق الانسان في بورما وفي كل مناطق العالم"، مضيفا ان الولايات المتحدة تعرب عن ارتياحها للافراج عنها الذي انتظرته طويلا.
كما رحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالافراج عن اونغ سان سو تشي، محذرا السلطات البورمية من عرقلة حرية الحركة والتعبير للمفرج عنها، ومؤكدا ان ذلك سيشكل انتهاكا غير مقبول لحقوقها.
وفي بيان صدر بعد الافراج عنها اعرب ساركوزي عن ارتياحه لاستعادة السيدة اونغ سان سو تشي الحرية التي كان يفترض ان لا تحرم منها ابدا، مؤكدا ان "فرنسا ستولي انتباها شديدا للظروف التي ستتمتع فيها اونغ سان سو تشي بحريتها المستعادة"، ومحذرا من أن "أي عرقلة لحريتها في الحركة والتعبير ستشكل انتهاكا غير مقبول لحقوقها".
وفي لندن، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان الافراج عن الزعيمة البورمية كان يجب ان يحصل منذ زمن بعيد، في حين دعا وزير خارجيته المجلس العسكري الحاكم في بورما الى الافراج عن الـ2100 سجين سياسي الباقين.
وقال كاميرون في بيان اصدره مكتبه: "هذا الامر كان يجب ان يحصل منذ زمن بعيد. اونغ سان سو تشي مصدر الهام لنا جميعا، نحن الذين نؤمن بحرية التعبير وبالديموقراطية وبحقوق الانسان".
وفي برلين، اعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن سرورها وارتياحها لعودة المعارضة البورمية الى الحرية، داعية السلطات العسكرية الى الافراج عن اكثر من الفي سجين سياسي لا يزالون في المعتقلات البورمية.
وفي بروكسل، رحب رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو بخطوة السلطات البورمية، داعيا اياها الى ان تسمح للمفرج عنها بان تنعم بالحرية المطلقة في الحركة والكلام، والى الافراج عن جميع السجناء السياسيين.
بدورها، رحبت طوكيو بالافراج عن اونغ سان سو تشي ورأت فيه خطوة الى الامام، معربة عن املها في ان ترى السلطات البورمية تتخذ في المستقبل اجراءات ايجابية اخرى لتحسين وضع حقوق الانسان واحلال الديموقراطية وتحقيق المصالحة الوطنية.
غير ان منظمة هيومن رايتس ووتش التي تدافع عن حقوق الانسان اعتبرت ان الافراج عن المعارضة البورمية ما هو الا حيلة رخيصة لتحويل انظار المجتمع الدولي عن الانتخابات غير الشرعية التي جرت الاحد.
اما منظمة العفو الدولية، فاعتبرت ان الافراج عن سيدة رانغون يمثل"نهاية لادانة ظالمة صدرت بشكل غير شرعي، مشيرة الى انها واذ ترحب بهذه الخطوة فهي تعتبر انها خطوة لا تشكل اي تنازل من جانب السلطات في بورما.