تبدأ الحكومة اليونانية الاثنين مع ممثلي منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي مفاوضات شاقة حول مواصلة جهود خفض العجز في 2011، فيما يبدو ان الهدف المحدد للعام 2010 طموح جدا.
ويصل ممثلون عن "الترويكا" (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي) الاثنين الى اثينا لتقييم جهود تنقية المالية العامة التي بذلتها الحكومة الاشتراكية، والتي تستعد لتقديم ميزانية 2011 الخميس الى البرلمان.
وفي ختام زيارتهم، سيقرر ممثلو الترويكا ما اذا كانوا سيوافقون على تسديد الدفعة الثالثة (تسعة مليارات يورو، تدفع منطقة اليورو 6,5 مليارات منها وصندوق النقد الدولي 2,5 مليار) من اصل قرض يبلغ 110 مليارات يورو منح في ايار الى اليونان لانقاذها من الافلاس.
وقد حصلت اليونان التي تخضع موازنتها للوصاية، على قرابة 30 مليار يورو حتى الان على دفعتين.
وغداة انتخابات محلية حولها رئيس الوزراء جورج باباندريو استفتاء على سياسة التقشف التي تطبقها حكومته، ستركز اليونان ايضا الاثنين على المبلغ النهائي لعجز موازنتها في العام 2009، الذي يفترض ان يعيد مكتب الاحصاء الاوروبي (يوروستات) في بروكسل تقديره باكثر من 15% في مقابل 13,6% معلنة اصلا.
واقر باباندريو هذا الاسبوع بان عجز العام 2010 يفترض ان يتخطى، بالنظر الى هذه المراجعة، هدف 8,1% من اجمالي الناتج الداخلي الذي حدده الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي في مقابل الحصول على مساعدتهما.
وتتوقع الصحافة اليونانية عجزا يفوق 9% في العام 2010. وستتبدد كل الشكوك الخميس.
ويبدو ان التعاطي مع تغطية هذا العجز لا يحظى بالدعم الشعبي، لان النقابات حذرت من اي تراجع بشان المكتسبات. وقد دعا القطاع الخاص الى اضراب عام في 15 كانون الاول.