يبدو أن "حزب الله" الذي يتهم المحكمة الدولية بالتسييس، قد يئس من محاولة تعطيل صدور ذلك القرار بعد أن تبلغ رسائل واضحة بأن لا إمكانية لإلغاء المحكمة أو منع صدور القرار الاتهامي الذي تشير معظم التسريبات وكذلك المعطيات المتوفرة لدى "حزب الله" أن الاتهام سيوجه إلى عناصر من الحزب بالضلوع في جريمة الاغتيال.
واشارت مصادر سياسية رفيعة لصحيفة "السياسة" الكويتية، الى ان المسؤولين في كل من سوريا وإيران أبلغوا قيادة الحزب أن خطة إسقاط المحكمة الدولية فشلت، كما أن تأجيل صدور القرار الظني لم يعد ممكناً أكثر من هذه الفترة، ولذلك فإن على الحزب الاستعداد لمرحلة التعاطي مع القرار الظني وتداعياته، والتسليم بحتمية عدم القدرة على تغيير ما فيه من معطيات وأدلة تشير بأصابع الإتهام إلى عناصر من الحزب.
ولفتت المصادر الرفيعة إلى أن القناعة التي ترسخت في كل من دمشق وطهران بعدم القدرة على تعطيل عمل المحكمة الدولية، ساهمت في تسريع وتيرة الاتصالات مع المملكة العربية السعودية بهدف احتواء مرحلة ما بعد القرار الظني، وهو ما ساهم أيضاً بتسريع عملية التسوية في العراق، على قاعدة التفاهم بين العواصم الثلاثة ومع الولايات المتحدة.