#adsense

مصادر سياسية لـ”السياسة”: وسطاء سياسيون يسعون لعقد لقاء بين الحريري ونصر الله وسليمان وبري وجنبلاط يمهدون لاستيعاب الصدمة الأولى للمحكمة

حجم الخط

مع أن صيغة التسوية ما تزال معقدة ومعالمها غير واضحة لأي من القوى السياسية المعنية بالوضع اللبناني، فإن هناك من يتحدث عن دور بارز لكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس الحريري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، في استيعاب الصدمة الأولى التي سيحدثها صدور القرار الإتهامي، وبدعم مباشر من المسؤولين في كل من الرياض ودمشق وطهران.

وأوحت مصادر سياسية على صلة بالاتصالات الجارية لصحيفة "السياسة" الكويتية، أن الرئيس سعد الحريري سيكون محور هذه الحركة الاستيعابية، وأن هناك من يسعى لترتيب لقاء بينه وبين أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله الذي كان لافتاً في خطابه الأخير أنه لم يأت على ذكر الرئيس الحريري ولم يوجه إليه أي انتقاد، فيما مرر موقفاً جديداً بالنسبة لـ"حزب الله" يتعلق بالإشادة اللافتة بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي المرة الأولى التي يصدر مثل هذا الموقف عن الحزب منذ حرب تموز 2006 فضلاً عن أن نصر الله أعلن التزامه الصريح بالمبادرة السعودية وبالتسوية التي يبدو أن الرياض تعمل عليها مع كل من دمشق وطهران، وسيكون عيد الأضحى المبارك فرصة لإكمال المشاورات النهائية بشأنها، خصوصاً بعد أن نجح التفاهم بين المسؤولين في هذه العواصم بوضع التسوية الحكومية في العراق على السكة.

وبمواقف نصر الله الجديدة والرسائل الودية التي وجهها للعاهل السعودي، يكون "حزب الله" قد سلم بالأمر الواقع في شأن القرار الظني وعمل المحكمة الدولية، وإن كان لا يعترف بها ولن يتعاطى معها، لكنه بدأ يقتنع بجوهر المبادرة السعودية التي كشف عنها السفير السعودي في بيروت علي عسيري قبل أكثر من شهر، عندما دعا إلى تشكيل لجنة مشتركة لاستيعاب تداعيات القرار الظني، ويومها لم يفهم الحزب وكثير من القوى السياسية هذا الموقف إلا على أنه انكفاء سعودي عن المعالجات، بعد أن تبين للسعودية أنها عاجزة عن وضع مخرج للأزمة، إلا أن الوقائع الحالية كشفت أن الرياض كانت قد أدركت حقائق منذ البداية ووضعت خطة عمل لاستدراك المخاطر التي يمكن أن يقع لبنان تحت وطأتها جراء ما قد يتضمنه القرار الظني.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل