#adsense

مصادر فرنسية لـ”الشرق الأوسط”: زيارة عون لفرنسا تصب في إطار المساعي الفرنسية لامتصاص الاحتقان الداخلي وستستتبع بزيارات لجعجع والجميل ووجهت دعوة رسمية لرئيس مجلس الوزراء

حجم الخط

اشارت مصادر فرنسية رسمية لصحيفة "الشرق الأوسط" الى ان زيارة النائب ميشال عون الى فرنسا الأحد تأتي في إطار المساعي التي تبذلها الدبلوماسية الفرنسية بغرض "امتصاص الاحتقان" على الساحة اللبنانية، و"التواصل" مع كل الأطراف اللبنانية، وبحسب الرؤية الفرنسية، فإن دعوة عون إلى باريس"استكمال" لما بدأته فرنسا مع استقبال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، وزيارة اليومين التي قام بها الوزير برنار كوشنير نهاية الأسبوع الماضي إلى بيروت، واجتمع خلالها بكبار المسؤولين، وبمروحة واسعة من السياسيين اللبنانيين، فضلا عن لقائه البطريرك صفير.

وكانت باريس قد اتخذت قرارا بحصر تعاملها مع "المؤسسات" اللبنانية، بعد أن انتخب رئيس للجمهورية، وجاءت حكومة الرئيس سعد الحريري، وعاد البرلمان لتفتح أبوابه ويستأنف مهمته. غير أن تدهور المناخ السياسي بسبب المحكمة الدولية الخاصة في لبنان دفع باريس لإعادة النظر بسياستها والعودة إلى التواصل عالي المستوى مع أقطاب السياسة اللبنانية من أكثرية ومعارضة. ولذا، فإن زيارة عون ستستتبع بزيارات لرئيس حزب الكتائب، أمين الجميل، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بينما وجهت دعوة رسمية لرئيس مجلس الوزراء. ولا يستبعد أن يأتي رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إلى العاصمة الفرنسية، وكان قد زارها مرتين في الأسابيع الأخيرة.

ويمثل استقبال ساركوزي للجنرال عون رسميا في قصر الإليزيه قبيل ظهر الاثنين "المفصل" الأهم في محطته الباريسية، على الرغم من "التعارض البين" بين مواقف عون ومواقف فرنسا الرسمية من جملة مواضيع على رأسها المحكمة الدولية، حيث يتبنى عون طرح حزب الله لهجة "تسييس المحكمة" وبالتالي رفض القرار الظني، كما لا تنظر باريس بارتياح إلى مواقف عون المتشنجة من رئيسي الجمهورية والحكومة، ومن طاولة الحوار الوطني. كما لم "تهضم" المواقف التي أطلقها عون من قوات اليونيفيل الصيف الماضي، وفيها تم تبني منطق حزب الله عقب الإشكالات التي واجهت القوة الفرنسية أكثر من مرة مع جمهور المقاومة في الجنوب التي أفضت إلى وضع «فيتو»، خصوصا من قبل الخارجية الفرنسية على زيارة رسمية لعون إلى فرنسا، كان من المفترض أن تتم قبل عدة أسابيع.

ورأت المصادر الفرنسية أن الواقع اللبناني شهد تحولا في المرحلة الأخيرة، إذ تبين أن الصورة التي سادت لبعض الوقت وفحواها أن قوى المعارضة المتحالفة مع أطراف إقليمية بصدد قلب الطاولة على من حولها بدأت بالتحول، وأن إحداث تحول جذري في المشهد السياسي اللبناني ليس بالسهولة التي كان يتصورها البعض.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل