أكدت أوساط سياسية مطلعة لصحيفة "الديار" نقلاً عن معلومات ديبلوماسية عربية دقيقة في بيروت بأن القاهرة ليست بعيدة عن التسوية التي تسعى إليها سوريا والمملكة العربية السعودية لحلحلة ملف الأزمة اللبنانية على النحو الذي يحفظ السلم الأهلي، ويتجاوز تداعيات قرارات المحكمة الدولية التي تتمسك القاهرة بدعمها، لا بل إن القاهرة ستكون داعمة لهذا الحل الذي تتم بلورته عبر التفاهم السوري – السعودي وبمساعدة دول عربية واقليمية ودولية.
واشارت الى ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري المرتقبة الى السعودية سيتم خلالها التباحث بالخطوات التي يجب اتخاذها في المرحلة المقبلة ضمن سقف التفاهم السوري – السعودي الذي نجح حتى الآن في منع انهيار حكومة الوحدة الوطنية وأبقى الأبواب مفتوحة أمام كل القوى الداخلية اللبنانية لتكون جزءاً من الحل المنشود.
من جهة أخرى، أشارت هذه الأوساط بأن المعلومات الديبلوماسية تؤكد بأن الحراك الديبلوماسي الغربي تجاه لبنان لا سيما زيارتي وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور جون كيري، لم يحمل في الحقائب أي تسوية أو مخرج للأزمة، واقتصر على رسم خطوط حمراء تجاه أي تصعيد من شأنه أن يهدّد الأمن والإستقرار في لبنان.
كما اكدت بأن الأجواء الإقليمية التي يسودها مناخ من الحوار بين الجانب العربي والإيراني سوف تدفع الأفرقاء اللبنانيين نحو الحوار ومنع أي إنزلاق للمواجهة في الشارع مع ما يمكن أن يحمله من احتمالات وانعكاسات خطيرة، ما يعني بحسب المعلومات الديبلوماسية العربية الدقيقة بأن هناك شبه تسليم من قبل كافة اللاعبين على الساحة اللبنانية من ايران وتركيا وقطر ومصر وأميركا وفرنسا على إعطاء الدور لمعادلة س – س لرسم آفاق المعالجة وتحديد المخارج للوصول الى التسوية، وهذا المسار يقع ضمنه الحراك السياسي الداخلي الذي يقوده كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، أما بقية القوى والأطراف والأحزاب اللبنانية فباتت على إدراك ويقين بأن الذهاب نحو العنف غير مقبول وغير مسموح به تحت أي عنوان، وبأن عليهم التأقلم ضمن حالة المراوحة بانتظار ما سينتج عن التواصل السوري – السعودي.