رد المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر اثر اجتماعه الدوري في مدينة مونتريال الكندية على قضية الفساد المالي الذي يلوح به النائب ميشال عون، مذكرة اياه بأن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة قدم في العام 2006 الى مجلس النواب مشروع قانون لجلب شركات مالية عالمية لتدقيق الحسابات من العام 1989 الى حين تقديمه، لكن هذا المشروع ظل في أدراج المجلس، علما بأن عون كان وعد بتدقيق شامل للحسابات بعد عودته إلى لبنان من فرنسا".
وسأل المجلس "ما الذي يمنع كتلة عون النيابية من التقدم بطلب إحياء هذا المشروع الذي كان أقره مجلس الوزراء في حكومة متكاملة؟ وهل السبب يعود إلى شمول المشروع فترة تولي العماد عون رئاسة الحكومة العسكرية".
واسف في بيانه لاهانة عقول اللبنانيين عبر التحويرالمنهجي لوقائع الأحداث الأليمة التي عصفت بلبنان الذي يعتمده النائب عون في محاولته المستميتة تبييض سجل حزب ولاية الفقيه في لبنان وإعطائه وحده صك براءة شامل مع مفعول رجعي.
وتابع: "قد يتفهم المرء أن يقوم سياسي بالدفاع عن حلفائه، ولكن ما لا يقبله عقل إنسان هو أن يقوم قائد سابق للجيش بتسخيف حرب ضروس بتمويل سوري-إيراني أودت بحياة مئات المدنيين اللبنانيين الأبرياء وأدت إلى تهجير السكان الامنين، ووضعها بمستوى "شوية مشاكل"، في إشارة إلى معارك الثمانينات الطاحنة بين "حزب الله" وحركة "أمل".
وتوقف المجلس أمام مسلسل الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون اللبنانيون في وضح النهار، واخرها الاعتداء على المواطنة جانيت مطر من قبل عناصر "حزب الله" في الشويفات بسبب انتمائها الفكري أو السياسي أو الديني، مطالبا السلطات الأمنية الشرعية بتحمل مسؤولياتها الكاملة.
وختم المجلس بيانه: "نقدم نصيحة قانونية مجانية الى جميع المعنيين بالاغتيالات التي طاولت قادة "ثورة الأرز" – وهم يعرفون أنفسهم – بالبدء بتوكيل محامين أكفاء للدفاع عنهم أمام لجنة القضاة بدلا من التلهي وتضييع الوقت والجهد في محاولة فاشلة لعرقلة سير المحكمة الخاصة بلبنان لأن ذلك سيرتدعليهم سلبا دون أن ينجح في إعادة عقارب ساعة المحاكمة، الاتية حتما الى الوراء والمحكمة الخاصة بمجازر البوسنة خير دليل على ذلك".