رأى عضو تكتل القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا انه في متابعة للانقلاب الذي توالى فصولا وصل الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الى الحلقة الأخيرة من مسلسل اطلالاته الإعلامية الى ما "بعد بعد" صدور القرار الإتهامي المنتظر عن المحكمة الخاصة بلبنان، الى التهديد بقطع الأيدي بعد ان سمعنا في حلقات سابقة كيفيّة التصنيف ومن همّ المعنييون بكلّ التهديدات الصادرة على كلّ المستويات، وطبعاً يشمل هذا التصنيف جزءاً لا بأس به من الشعب اللبناني ناهيك عن كلّ المؤسسات الدستورية والعسكرية والأمنية.
زهرا، وخلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي الذي أقامته الجامعة السياسية في "القوات اللبنانية" في مجمّع "البيال"، اعتبر انه "كانت قد سبقت كلّ هذه النبوءات او التوقّعات محاولات متكررة لجرّ لبنان واللبنانيين الى مواجهة مع المجتمع الدولي ورفض العدالة الدولية والسعي الى إسقاطها : مرة بالحديث عن قرائن ومعطيات تتهّم العدو الإسرائيلي بإرتكاب الجريمة، عابها رفض حزب الله المتابعة القانونية فيها على الرغم من طلب القضاء الدولي المتكرر، والذي تبلّغه الحزب من النيابة العامة التمييزية في بيروت ـ ومرة ثانية بالإصرار على أولوية ملفّ فارغ ما يسمّى الشهود الزور ومحاولة إرغام الحكومة اللبنانية على تبنّيه وإلاّ ؟ لنكتشف لاحقاً انّ الهدف الحقيقي هو محاولة تعطيل عمل هذه الحكومة وشلّ المؤسسات لغايات في نفس أصحاب العلاقة تكشّفت دوافعها تباعاً في الكلام النافي للنيّة في تعديل الطائف والوصول الى المثالثة والذي يشبه مقولة "بدي وما فييّ صرّح" ومرة بجدليات لا تستقيم مع القانون وعلم المنطق او بوثائق يتبيّن انّ بعضها على الأقلّ غير صحيح".
ولفت الى "انّهم لا يحاولون إثبات الحقيقة او الوصول الى العدالة، بل فرض منطقهم المتعالي على القانون والمؤسسات وإخضاعها لا الخضوع لها كما هي حال كلّ اللبنانيين . فبعد كلام السيّد تبرّع ملائكته الصغار بالتفسيرات المختلفة وآخرهم الذي وعدنا من على شاشة المنار بأن كلّ مؤسسة أمنية ستحاول تنفيذ مذكّرات التوقيف الدولية ستنقسم على نفسها ! وان لا 7 ايار جديد بل 6 شباط آخر !"، لافتاً الى انهم " قد مهّدوا لـ 7 ايار 2008 بالإنسحاب من الحكومة وتعطيل المجلس النيابي تمهيداً لنفي الشرعية الدستورية عن كلّ تلك المرحلة، فهل كلّ ما يجري الآن هو تمهيد لتنفيذ الوعد بـ 6 شباط جديد؟".
وأشار زهرا الى انه " بموازاة هذه الحملة المتدرّجة يلفتنا تبرّع بعض حلفاء السيّد بتغطية هذا المشروع بتبنّي كل مراحله، وبالتناوب على الهجوم على مرحلة سابقة كاملة ونبش القبور وتزوير الوقائع فيها وإدّعاء العفّة، فيما همّ، في تجربتهم القصيرة نسبياً في السلطة، ابدعوا في تبنّي إنجازات الغير وبيع الوهم للناس تحت عناوين برّاقة فيما تفوح روائح الصفقات وتلزيم " الأقربين " بالتراضي وحصولهم على المال العام " من العبّ للجيبة " على الطريقة العائلية لا القانونية وخلافاً لأيّ عرف او قانون".
وقال "يطمئننا نحن في القوّات اللبنانية وقوى 14 آذار الذين نراهن على الدولة ومؤسساتها في حماية لبنان واللبنانيين وحفظ الأمن في الداخل، امران جوهريان يستحقّان التنويه والتقدير، هما : حرص فخامة رئيس الجمهورية على دوره التوافقي وتمسّكه بالحفاظ على الدستور وعدم تجاوزه، وعلى وحدة البلد والإستقرار فيه، في كلّ مواقفه الحازمة التي يراعي فيها دوره كحكم مؤتمن على تنفيذ مضمون خطاب القسم دون تردد او مسايرة . وموقف قيادة الجيش اللبناني وإعلانها الحازم انها لن تسمح لأحد بالعبث بالأمن والإستقرار في لبنان".
وشدد زهرا على انه " في مواجهة الخطر على الجمهورية " كياناً ونظاماً " ومحاولة إلحاق لبنان بالمحور الإقليمي، تنشط مقاومتنا السلمية : من لقاء بكركي وندائه، الى المجلس الإسلامي الشرعي وبيانه، وصولاً لإجتماع قيادات 14 آذار، وكل حركتنا السياسية اليومية لنؤكد مجدداً تصميمنا على الإستمرار بالتمسك بآمانتنا على دمّ الشهداء وآمال شعب إنتفاضة الإستقلال :
-فلا رضوخ للتخيير المستحيل بين الإستقرار والعدالة
-ولا تراجع عن الشراكة والمناصفة والتوازن والإنفتاح، لا تراجع عن الطائف
-ولا خروج عن المجتمع العربي او الدولي، ولا تنكّر للقرارات العربية والدولية
وختم زهرا متوجهاً للجامعة السياسية في القوات اللبنانية بالقول "على هذا الطريق الوعر يأتي نضالكم في ترسيخ الوعي السياسي والوطني من خلال دوراتكم ولقاءاتكم الفكرية، هذا الوعي وهذا الإلتزام هو أساس في إستمرار حمل شعلة لبنان السيّد، الحرّ، المستقلّ، الديمقراطي المنفتح . لبنان إنتفاضة الإستقلال، لبنان الكرامة والعدالة والإبداع ولبنان الحلم الآتي".
وقد حضر العشاء وزير البيئة محمد رحال ممثلاً رئيس الحكومة سعد الحريري، النائب ايلي ماروني ممثلاً رئيس الجمهورية الأسبق الشيخ أمين الجميل. النواب: عقاب صقر، جمال الجراح، طوني أبو خاطر، شانت جنجنيان. عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية أدي أبي اللمع، أمين السرّ العام في القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، الفنان ريمون جبارة، وعدد من الشخصيات السياسية والنقابية والاعلامية والاجتماعية.