كتبت "السياسة" الكويتية:
أنجزت مؤسسة متخصصة في الإحصاءات واستطلاعات الرأي في لبنان دراسة طلبتها أوساط قريبة من القصر الجمهوري في بعبدا عن شعبية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الوسط المسيحي في لبنان، وتبين بنتيجتها أن الرئيس سليمان يحظى باحترام في الشارع المسيحي أكثر مما يحظى بشعبية ظهرت منقسمة بين القوى السياسية والحزبية المسيحية.
ورجحت مصادر مسيحية أن يكون الرئيس سليمان يريد وضع خطة لعمله في المرحلة المقبلة لاستمالة الشارع المسيحي وكسب تأييده تدريجياً حتى انتهاء ولايته الرئاسية، وذلك لقناعته بأن الشارع المسيحي يعاني حالة انقسام حاد بين معسكرين، في حين أنه إذا غادر قصر بعبدا من دون تأمين حيثية شعبية له سيؤدي إلى انتهاء أي دور سياسي له، حيث أنه يريد العمل لوراثة الزعامة المسيحية من رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون لإدراكه أن جمهور العماد عون غير متماسك وسيكون من السهل استمالته لاحقاً بينما جمهور "القوات اللبنانية" أكثر تماسكاً.
ويبدو أن العماد عون يدرك طموحات الرئيس سليمان ولذلك فإنه يحاول دائماً منع نواب "التيار الوطني الحر" من زيارة الرئيس سليمان في قصر بعبدا، وكذلك الأمر بالنسبة لرؤساء البلديات المحسوبة عليه والذين يتحدث بعضهم عن ضغوط وانفعالات كلما زار وفد منهم رئيس الجمهورية.
ويبدو أن العماد عون الذي ينظر إلى الرئيس سليمان على أنه خطف منه الرئاسة الأولى التي كان يطمح للوصول إليها، بات يخشى أن يلاحقه الرئيس سليمان إلى الزعامة المسيحية فيخطفها منه أيضاً.