اكدت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ"الديار" بأن القيادة السورية عادت وبعثت بإشارات ايجابية تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري عبر قنوات متعددة وتحديدا عبر جنبلاط وان هذه الاشارات اتت في سياق الحراك السوري – السعودي الرامي الى تحضير الارضية والمناخ الهادئ لبلورة الافكار التي تؤدي الى تسوية توافقية حول الازمة اللبنانية.
وتضيف هذه المصادر الواسعة الاطلاع بأن هناك مسعى سورياً – سعودياً حثيثاً لعودة الحرارة الى العلاقة بين الرئيس الحريري والقيادة السورية، كما ان معادلة الـ"سين – سين" تسعى الى اعادة فتح قنوات التواصل المباشرة والثابتة بين "بيت الوسط" و"حارة حريك".
وتشير هذه المصادر بأن معادلة الـ"سين – سين" ما زالت تعتبر وعلى الرغم من بعض الانفراجات بأن الوضع اللبناني لا يزال حساساً جدا ولا يحتمل المزيد من المراوحة، ويتطلب قرارات شجاعة وكبيرة لحماية لبنان من مخاطر الفتنة. وان الرئيس الحريري بات في مرحلة الاستعداد للقيام بما هو مطلوب لاحتواء التداعيات المحتملة للقرار الاتهامي. وتؤكد المصادر بأنه من الاشياء المطلوبة من الرئيس الحريري للوصول الى الحل المنشود هو التخلي عن علاقته السياسية بكل من قائد القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة خصوصا ان بعض قيادات الوسط في لبنان فضلا عن قيادات سورية عربية باتت على يقين بأن علاقة الحريري بهذين الرجلين كانت ولا تزال احد ابرز عوائق تثبيت وترسيخ وتطوير العلاقة بين الرئيس الحريري وسوريا وحزب الله.