#adsense

مصدر وزاري سابق : تلاقي عربي على الفصل بين مسار المحكمة والوضع السياسي

حجم الخط

كلام نصرالله اعاد الحوار اساساً لاي معالجة داخلية
مصدر وزاري سابق : تلاقي عربي على الفصل بين مسار المحكمة والوضع السياسي

يبدو ان الحراك السياسي في البلد سيبقى محكوماً بالانتظار حتى صدور القرار الظني بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما يمكن ان يتضمنه من اتهامات ووقائع، وكيفية، دور فعل الاطراف المعنية، وخصوصا في حال تسمية عناصر منها متهمة بالتورط في هذه الجريمة، وتداعيات هذا الامر على الواقع السياسي العام، في ظل الانقسام السياسي الحاصل في البلد.

وفي هذا الاطار، رأى مصدر وزاري سابق قريب من «بيت الوسط» ان الخطاب الاخير للامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عبّر عن ان نصرالله وفريق الثامن من آذار باتوا على قناعة بان القرار الظني سيصدر في وقت ليس ببعيدولا يمكن ايقافه، الامر الذي يوجب اتخاذ مسلكية معينة في التعاطي مع هذا القرار بعد صدوره. مشيرا الى قناعة ايضاً باتت لدى جميع المسؤولين بضرورة العمل لكي لا تفتح تداعيات هذا القرار الباب على احتمالات تأخذ الوضع الى المجهول، الامر الذي لا يتمناه اي من الافرقاء. مؤكداً ان اي نظرة موضوعية لخلفيات الامور تؤكد انه اذا كان هناك من تداعيات سيئة على القرار الظني، فان مفاعيل هذه التداعيات ستطال الجميع الى اي فئة انتموا. مبدياً ارتياحه لما اعلنه السيد نصرالله عن استعداد للمعالجة وعن احتمال حصول حوار داخلي في فترة ما بعد الاعياد.

وكشف المصدر ان المواقف الصادرة عن مراجع دولية وعن رئيس المحكمة حول موعد صدور القرار الاتهامي واستقلالية وحيادية عمل المحكمة الدولية قد رسمت مساراً جديداً لما يمكن ان يكون من تداعيات على الساحة الداخلية حيث انه من الصعب ان يستغل اي طرف مضمون الاتهام الدولي لتصفية حسابه والانقضاض على الطرف الآخر، وبكلمة واحدة تنفيذ انقلاب على اكثر من مستوى سياسي وامني. وبالتالي فان هذا المسار بات محكوما بالخطوط الحمر الطائفية والمذهبية التي ستحصر اصداء الاتهامات في الاطار السياسي فقط. واوضح في هذا المجال ان التعويل على اي تغيير قد يحصل يؤدي الى تغيير في موازين القوى هو مبالغ فيه سواء كان بالنسبة للمعارضة او بالنسبة لفريق الاكثرية.

واكد ان هذه المعطيات تحسم عودة كل الاطراف الى طاولة الحوار، وبالتالي عودة الحديث عن فتح قنوات التواصل بين رئيس الحكومة وبين الامين العام لـ«حزب الله» لان اي حوار بالواسطة عاجز عن تحقيق الاهداف المنشودة منه، خاصة اذا ترافق مع حملات تخوينية تصب في مصلحة التصعيد من دون ان تحقق ويناسب للطرفين الاساسيين في السلطة.

واذ تحدث المصدر عن قراءات متباينة للخطاب السياسي للمعارضة، اكد ان كلمة السر قد خرجت من المجال اللبناني وحتى الاقليمي، لان القرار بات حتمياً والمساعي العربية الجارية بمؤازرة ايرانية واضحة تركز على استيعاب ما يمكن ان يحدثه مضمون الاتهامي على الساحة الداخلية. واضاف ان ما نشهده من تلاقي عربي جزئي سيستمر الى مدة طويلة ومن ابرز نتائجه الاولية كلام السيد نصرالله عن الاستعداد للمعالجة وفتحه المجال امام حوار ايجابي مع رئيس الحكومة في الاسابيع المقبلة، علما ان الهدف من هذا الحوار لن يتمحور فقط صوب المسار القضائي الدولي، بل عن الخطة الواجب مشاركة الجميع في وضعها لحماية الاستقرار بشكل فعلي.

المصدر:
الديار

خبر عاجل