بعدما كانت المرأة الاولى تتولى وزارة الدفاع في فرنسا، صارت ميشيل أليو – ماري بشخصيتها الصارمة، المرأة الاولى ترأس الديبلوماسية الفرنسية.
وكانت هذه الشخصية البارزة في اليمين الفرنسي تولت ثلاث وزارات حساسة ورئيسية، الدفاع (2002 – 2007)، فالداخلية (2007 – 2009)، وأخيراً العدل (2009 – 2010). وطرح اسمها رئيسة للوزراء خلفاً لفرنسوا فيون، في دليل اضافي على الثقل السياسي الكبير الذي تتمتع به في الغالبية اليمينية.
في "الكي دورسيه"، يمكن أليو-ماري أن تستند الى تجربتها الدولية التي اكتسبتها في وزارة الدفاع التي حملتها خلال خمس سنوات الى المناطق الاكثر حساسية حول العالم.
امرأة صلبة، عرفت كيف تفرض نفسها على الجيش.وقد أثارت بدلاته، على طراز الزي العسكري، تهكم المعلقين، قبل أن تبدلها بأزياء أكثر كلاسيكية، مع تغيير حقيبتها الحكومية. تتمتع بنفوذ في عالم رجال، وتتمسك بلقبها "وزيراً"، بينما أنثت النساء الاخريات المنصب، وتريد مناداتها "السيدة الوزير" (madame le ministre).
في السياسة، يبدو الحذر الشعار الوحيد لهذه السيدة الانيقة ذات النظارتين المعدنيتين. ولم يرتبط باسمها أية فضيحة بارزة. واختار صحافي لسيرة ذاتية كتبها لها عنوان "الصامتة الكبرى". ومع انها لم تخف مرة طموحها الى الترشح للرئاسة، لم تستطع هذه المرأة تحقيق اختراق في استطلاعات الرأي.
بدأت حياتها السياسية في البيرينيه – أتلانتيك في قلب بلاد الباسك الفرنسية، حيث كان والدها برنار ماري نائباً (1967 -1981) ورئيساً لبلدية بياريتز (1983 – 1991). دخلت الجمعية الوطنية للمرة الاولى عام 1986، وانتخبت ثلاث مرات رئيسة لبلدية سان – جان – دو لوز (1995 – 2001 – 2008).
خلال بحثه في التعديل الوزاري، فكر ساركوزي في اسناد رئاسة الوزراء اليها، ربما من منطلق أن رئيسة للوزراء وزعيمة سابقة لـ"التجمع من أجل الجمهورية" قادرة على طمأنة الغالبية اليمينية القلقة. لكن أليو – ماري أضعفتها في الاسابيع الاخيرة إحدى تشعبات فضيحة فيرت – بيتانكور التي تورط فيها وزير العمل السابق اريك فيرت. فقد توصلت الشرطة الى أن أحد مستشاريها السابقين هو الذي زود صحافيين يحققون في القضية معلومات. وقد أقيل من منصبه.