#adsense

مطلوب شركاء

حجم الخط

اللبنانيون الشرفاء مهددون اليوم كما في كل المراحل المفصلية من تاريخ هذا الوطن، لكن الخطر لا يأتي من الخارج هذه المرة بل ممن يفترض انهم الشركاء في المعادلة. ولما كان عقد الشراكة المتمثل باتفاق الطائف قد حدد لكل دوره وواجباته وحقوقه، فإن ما نشهده يؤكد ان هؤلاء كسروا الاتفاق وخالفوه ويكذبون على جمهورهم عندما ينزّهون انفسهم عن حب السلطة.

سمعنا حديثا عن عروض للاغراء بالسلطة رفضها الحزب الالهي، وأكد فيه امينه العام حسن نصر الله ان لا جزءا من السلطة ولا كلها ستغنيه عن سلاحه ومشروعه وهو في هذه المحطة صادق تماما لأنه إنما يريد السيطرة على السلطة كاملة مع الاحتفاظ بسلاحه، فيكتب بذلك نصرا مدويا للثورة الايرانية.

تهديد وتهويل لم يكتف به نصر الله وهو إذ تأكد من جملة المغالطات التي ساقها في اطلالته المتلفزة الاخيرة، وتيقن من ضعف فريق الاعداد الذي زوّده بمادته، يبدو انه أوعز لفرقة "التشويش والشتم" فخرج كبير الصعاليك مهاجما رئيس الحكومة من باب الدفاع عن وزير لا يفقه من الاتصالات الا الـ "ألو".
وهي ليست المرة الاولى التي يهاجم فيها هذا الصعلوك أحدا من رموز الدولة إذ سبق له ان تطاول ايضا على وزير الدفاع الياس المر، وبالتالي يبدو ان ثمله الشديد بجرعات زائدة من كحول النزعة العدائية، أصبح يصوّر له انه غير محكوم لا بقانون ولا بدولة.

والأكيد ان الدولة متى سمحت لقزم بالتطاول على القيادات فقدت هيبتها وشرّعت الباب امام مثل هذه التجاوزات.

من حق اللبنانيين ان يسألوا عن معنى الشراكة مع فريق يهددهم ويتطاول على زعمائهم ويضعهم في مصاف العملاء الخونة، ويعود عند كل مفصل، سواء كان انتخابات نيابية او رئاسية او تشكيل حكومة او تعيينات، ليطالب بكل وقاحة بحصته من الشراكة، والاوقح قوله ان السلطة لا تعنيه ولا تغريه.

في الازمات والحروب يستعجل اللبنانيون الرحيل من هذا البلد، فيهاجرون ويبدعون في الخارج أو على الأقل يعيشون مرتاحي البال. اليوم هناك حزب يدفع بالآلاف من مسلمين ومسيحيين لتقديم طلبات الهجرة لأن هؤلاء لا يرون استمرارية للعيش هنا وإذا اقتنعوا بجدواها فهم يريدون شريكا آخر غير "حزب الله" وملحقاته واعلامه "السام" و"زنادقة" صحيفته الصفراء كما رايته.

أما نحن المقتنعون بلبنان، رسالة البابا يوحنا بولس الثاني، ومشروع رفيق الحريري، ولبنان بكركي ودار الفتوى، فنفضل البقاء هنا لنبحث عن شريك نبني معه وطنا لأولادنا، يعمل لخيرنا ونسعى لرفعته. وتأسيسا على ذلك، فنحن نعلن حاجتنا لشركاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل