علمت "الحياة" أن عمر بكري فستق لاحظ حركة الدورية التي كلفت بتوقيفه، وكان وحيداً في سيارته، فحاول الهرب، فأطلق عناصرها طلقتين تحذيريتين في الهواء، وعندما لم يمتثل أطلقوا النار على الإطارات فتوقفت السيارة وألقي القبض عليه.
وأكدت المصادر أن توقيف بكري (مواليد حلب في سوريا عام 1958) تم بهدوء ومن دون ضجة إعلامية وسياسية، مع أنه حاول في اليومين الأخيرين قبل توقيفه توجيه رسائل استغاثة الى أطراف رئيسة في المعارضة السابقة يطلب منها التدخل لمنع تنفيذ مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة في حقه.
وكشفت هذه المصادر أن الرسائل تضمنت أيضاً تحريضاً على الدولة وتحريم التعامل مع المحكمة الدولية، مؤكدة أن بكري يشكل حالة استخبارية أمنية أكثر منها حالة دينية وإسلامية، وإنه عجز عن إقناع مجموعة شبابية في طرابلس من الاقتداء به واتباعه في "تعاليمه التي لا تمت الى الإسلام بصلة".
ولفتت المصادر عينها الى أن هناك من الأدلة والوثائق ما يثبت أنه لا يزال على صلة بجهات استخبارية – أمنية أجنبية وأنه لم ينقطع عن التواصل معها. وقالت إن معظم المجموعات الإسلامية في طرابلس لم تأخذ بأطروحاته ولا بالفتاوى التي كان يصدرها من حين لآخر وهذا ما يفسر رفضها احتضانه أو تغطيته سياسياً ودينياً.
وأكدت المصادر أيضاً أن بكري تعرض منذ إبعاده من لندن عام 2005 الى ملاحقات وأخضع أكثر من مرة الى استجواب من قبل الأجهزة الأمنية إضافة الى أنه وضع تحت المراقبة منذ إقامته في منطقة المزرعة في بيروت فور وصوله الى لبنان ومن ثم انتقاله الى إحدى البلدات الجبلية في قضاء عاليه.