كتبت صحيفة "المستقبل" في عددها الصادر الإثنين 15 تشرين الثاني 2010: تبرز في وزارة الاتصالات تساؤلات عدة عن امتيازات هيئة المالكين، ممن هي مؤلفة وكيف تعمل؟
يقول خبير في قطاع الاتصالات لـ"المستقبل" ان في وزارة الاتصالات هنالك أشخاص يتمتعون بامتيازات كبيرة وسلطة مطلقة على قطاع الخلوي من دون أن يكونوا خاضعين لرقابة مجلس الخدمة المدنية، والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة.
من هم هؤلاء؟ وهل يتقاضون رواتب خيالية مقارنة مع زملائهم في ملاكات الإدارة العامة، من دون ان يوقعوا عقود عمل، ومن دون خضوع رواتبهم لضريبة الدخل؟! انهم المستشارون في هيئة المالكين في وزارة الاتصالات.
أضاف الخبير: إن الأموال المخصصة لهيئة المالكين هي بقيمة 720 ألف دولار أميركي سنوياً يتم اقتطاعها من إيرادات شركتي الخلوي قبل تحويلها الى الخزينة عملاً بعقدي الإدارة مع الشركتين الموافق عليهما من قبل مجلس الوزراء. المهام الأساسية للهيئة هي الإشراف والمراقبة على حسن تنفيذ العقدين من النواحي الإدارية والفنية والمالية. ويقول الوزير شربل نحاس في بيان أصدره أخيراً انه "عندما تسلم مهامه في وزارة الاتصالات، عمل على تقوية هيئة المالكين وتمكينها من القيام بمهامها في الإشراف لمصلحة الدولة"، إلا أن الحقيقة ليست كذلك إطلاقاً، فهيئة المالكين في عهد الوزيرين نحاس وجبران باسيل أضحت المكان المناسب لحشو الأزلام والأتباع والمحاسيب، في واحدة من أهم الإدارات العامة وأكثرها حساسية، خصوصاً لجهة حجم الإيرادات الناتجة عن قطاع الخلوي والهامش الواسع "لإدارة" هذه الأموال قبل تحويلها الى وزارة الاتصالات.
هذا الواقع يطرح تساؤلات مشروعة، الاجابة عليها مطلوبة وبشفافية من قبل الوزير نحاس لتوضيح الصورة للرأي العام والجهات الرسمية المختصة:
1- كيفية صرف أموال هيئة المالكين، وتقديم لائحة بالجهات والأشخاص الذين استفادوا من هذه الأموال، ولقاء أي خدمات ومهام؟
2- بموجب أي عقود، في حال وجودها، تم صرف هذه الأموال، مع إبراز نسخ عن هذه العقود؟ وكيفية توقيع هذه العقود وإبرامها، ومن هي الجهات الرقابية التي عرضت عليها هذه العقود؟ وهل وافقت عليها أم لا؟
3- ما هي الآلية لصرف هذه الأموال؟ وفي أي حسابات مصرفية تدخل؟ ولأية أجهزة رقابية تخضع؟
4- هل تخضع رواتب المستشارين الأعضاء في هيئة المالكين لضريبة الدخل؟ وكيف يتم تسديد هذه الضريبة؟
5- هل تخضع رواتب المستشارين الأعضاء في هيئة المالكين لقانون سلسلة الرتب والرواتب؟ وهل يتقاضى بعضهم رواتب تفوق أعلى الرواتب الملحوظة في هذه السلسلة؟
6- هل زيادة عدد المستشارين المستفيدين من هذه الأموال أخيراً هو إجراء ملتوٍ لعمليات توظيف داخل القطاع العام، بحجة دعم الإدارة اللبنانية في إنجاز مهماتها؟
7- هل تحصل هيئة المالكين على أموال اضافة الى مبلغ الـ720 ألف دولار أميركي؟ ومن أي جهة؟ ووفقاً لأي نصوص قانونية؟
8- هل تخضع أعمال المستشارين الأعضاء في هيئة المالكين لرقابة مجلس الخدمة المدنية، أو لرقابة هيئات الرقابة كالتفتيش المركزي وديوان المحاسبة؟
9- هل شكل هؤلاء المستشارون الأعضاء في هيئة المالكين إدارة رديفة للإدارة العامة الأصيلة، موضوعة بتصرف وزير الاتصالات وتحت سلطته الاستنسابية؟
10- هل يخضع هؤلاء المستشارون والممولة رواتبهم من المال العام، الى رقابة الإدارة اللبنانية، والى المبادئ التي ترعى التسلسل الإداري، ولا سيما المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم 111/1959 والمرسوم الاشتراعي رقم 112/1959؟
أسئلة محقة نضعها برسم الوزير شربل نحاس، فهل من مجيب في دولة الإصلاح والتغيير؟