رفضت الحكومة الاردنية التشكيك في نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، معتبرة ان مجلس النواب الجديد "يمثل الاردنيين جميعا"، وذلك غداة اتهامات من الحركة الاسلامية بحدوث "تزوير" وتأكيدها ان المجلس الجديد "لا يمثل الشعب الاردني تمثيلا حقيقيا".
وقال علي العايد، وزيرالدولة لشؤون الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريحات صحافية نشرت الاثنين ان مجلس النواب الجديد "يمثل الاردنيين جميعا سواء الذين شاركوا في الانتخابات ام من لم يشاركوا"، مؤكداً ان "الانتخابات كانت على درجة عالية من النزاهة والشفافية وبشهادة مراقبين محليين ودوليين عبروا عن مواقفهم من خلال تقارير اصدروها".
واضاف العايد ان الانتخابات التي جرت في التاسع من تشرين الثاني "تمثل بداية مرحلة مهمة لتطوير وتحديث مسيرتنا التنموية الشاملة، بما في ذلك الاصلاح السياسي".
وكان حزب "جبهة العمل الاسلامي"، الذراع السياسية لـ"الاخوان المسلمين" في الاردن واكبر احزاب المعارضة اكد الاحد ان الانتخابات لم تكن نزيهة وشابتها عمليات تزوير. ورأى ان مجلس النواب المنتخب "لا يمثل الشعب الاردني تمثيلا حقيقيا".
وقاطع الحزب الانتخابات معتبرا ان الحكومة "لم تقدم ضمانات لنزاهتها" بعد ما حدث من "تزوير" في انتخابات 2007، اضافة الى اعتراضه على نظام "الصوت الواحد".
وينص هذا النظام الذي ابقت الحكومة عليه بعد تعديل قانون الانتخاب في ايار الماضي وما زال موضع انتقاد منذ بدء تطبيقه منتصف تسعينات القرن الماضي، على ان يحق للناخب التصويت لمرشح واحد لمرة واحدة في الدائرة الانتخابية.
وفاز واحد فقط من المرشحين الاسلاميين السبعة الذين تحدوا قرار حزب "جبهة العمل الاسلامي" بالمقاطعة وهو احمد القضاة، بمقعد في المجلس الجديد بعد حصوله على اكبر عدد من الاصوات في دائرته الانتخابية في عجلون (شمال).
وجمدت الحركة الاسلامية عضوية هؤلاء الاعضاء المخالفين.
وفازت اغلبية موالية للسلطة بمقاعد مجلس النواب ال120 بينها 13 امرأة في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي. وبحسب الحكومة، بلغت نسبة المشاركة في التصويت 53 بالمئة من مجموع 2,5 مليون مواطن اردني شاركوا في هذه الانتخابات. لكن "الحركة الاسلامية" تقول ان هذه النسبة لم تزد باي حال من الاحوال عن 30 بالمئة.
وجرت الانتخابات تحت انظار نحو 250 مراقبا اجنبيا في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ المملكة، اضافة الى وجود نحو ثلاثة آلاف مراقب محلي. وتحدث هؤلاء عن "ادعاءات عديدة عن شراء الاصوات" لكنهم لم يؤكدوا حصول تزوير.